قال محللون عسكريون إن الضربات الأمريكية الأخيرة على بندر عباس تشير إلى استراتيجية تهدف إلى عزل المدينة عن بقية الأراضي الإيرانية، معتبرين أن استهداف البنية التحتية العسكرية واللوجستية قد يكون تمهيداً لمرحلة عسكرية أوسع، وربما لعمليات برية.

استهداف مراكز عسكرية وبنية تحتية

وأشار المحللون إلى أن الضربات الأمريكية لم تقتصر على استهداف الجسر الرئيسي غرب بندر عباس، بل شملت أيضاً مبنى قيادة الاتصالات العسكرية وساحة الميناء البحري العسكري، إلى جانب استهداف جسرين إضافيين في المنطقة.

ويرون أن هذه الضربات استهدفت مراكز القيادة والاتصالات، إضافة إلى البنية التحتية المستخدمة في حركة القوات والإمدادات.

قطع أهم طرق الإمداد

وأوضح المحللون أن أحد الجسور المستهدفة يحمل طريق 76، وهو الطريق البري الرئيسي الذي يربط بندر عباس بمدينة لار ثم شيراز، ويعد شرياناً أساسياً لنقل البضائع والإمدادات العسكرية والتجارية من وإلى ميناء بندر عباس.

وأضافوا أن تدمير هذا المحور، إلى جانب استهداف جسور أخرى، يقلص بشكل كبير قدرة القوات الإيرانية على إرسال تعزيزات برية سريعة إلى المدينة.

تمهيد لمرحلة جديدة من العمليات

ويرى المحللون أن الجمع بين استهداف مراكز القيادة، والمنشآت البحرية، والجسور الرئيسية يعكس محاولة لعزل بندر عباس عسكرياً ولوجستياً، وإضعاف قدرة القوات الإيرانية على المناورة والدفاع، معتبرين أن هذا النمط من العمليات قد يكون مؤشراً على الإعداد لمرحلة عسكرية جديدة، مع عدم وجود تأكيد رسمي حتى الآن على نية تنفيذ هجوم بري.