تتأخر شركة غوغل التابعة لـ"ألفابت" عدة أشهر عن الموعد المحدد لإطلاق "Gemini 3.5 Pro"، أقوى نماذجها الرئيسية للذكاء الاصطناعي، بينما تعمل الشركة على تحسين قدراته، لا سيما في مجال البرمجة، وفقًا لما أوردته وكالة بلومبرغ يوم الخميس.

ويأتي هذا التأخير وسط منافسة شرسة بين مطوري الذكاء الاصطناعي لتعزيز أداء النماذج، وخفض التكاليف، وتوسيع نطاق قدرات المؤسسات، مما يُحفز تدفقًا مستمرًا من الأنظمة ونماذج الاستدلال الجديدة على مستوى القطاع.

كان من المقرر إطلاق النموذج في يونيو، وفقًا لما قاله سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة ألفابت، خلال مؤتمر "غوغل" السنوي للمطورين I/O في مايو، بحسب ما نقلته "رويترز" عن وكالة بلومبرغ.

وقال عشرة موظفين حاليين وسابقين إن هذا التأخير يُثير قلق بعض مهندسي غوغل، وباحثي الذكاء الاصطناعي والمديرين داخل الشركة، في ظل إطلاق منافستيها "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" نماذج تتفوق على "جيميناي".

وذكرت "بلومبرغ" أن "غوغل" حدّثت، في أواخر الشهر الماضي، البيانات المستخدمة لتدريب "جيميناي" بهدف تحسين هذه القدرات، إلا أن النتائج جاءت دون التوقعات.

وقال متحدث باسم الشركة في بيان لرويترز: "نجري حاليًا اختبارات على Gemini 3.5 Pro، وعلى نسخة مطورة من نموذج Flash، إلى جانب نماذج أخرى بالتعاون مع شركائنا، كما نواصل العمل بشكل مثمر مع الحكومة الأميركية".

وأضاف المتحدث: "نواصل طرح مجموعة واسعة من النماذج بوتيرة سريعة، مع الحفاظ على كفاءتها العالية من حيث التكلفة بالنسبة للعملاء".

وكانت "أوبن إيه آي" أطلقت الأسبوع الماضي نموذج GPT-5.6، وهو أكثر نماذجها تقدمًا، بعد تأجيل جاء استجابةً لطلبات من الحكومة الأميركية على خلفية مخاوف تتعلق بالأمن القومي واحتمال إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

كما عطلت "أنثروبيك" أكثر نماذجها تقدمًا، "ميثوس 5" و"فابل 5"، لجميع المستخدمين بعد صدور أمر أميركي في 12 يونيو بفرض ضوابط على التصدير استنادًا إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي. ورُفعت هذه القيود في أواخر يونيو بعد أن أضافت "أنثروبيك" إجراءات حماية إضافية.