شهد النشاط الصيفي المجاني 2026 الذي ينظمه فريق (فينا خير) التطوعي سلسلة من الفعاليات المتنوعة التي جمعت بين البُعد التوعوي والترفيهي والإنساني، في إطار حرص الفريق على تنمية معارف الطلبة، وصقل مهاراتهم، وتعزيز قيم المسؤولية المجتمعية والعمل الجماعي، في اطار ما دأب على الفريق منذ تأسيسه في مملكة البحرين.
وفي هذا السياق قالت الأستاذة هيفاء الشيخ رئيسة فريق (فينا خير) التطوعي"ينطلق الفريق في تنظيم هذا النشاط التربوي الكبير من إيمان راسخ بأن الإجازة الصيفية ليست مجرد وقت فراغ، بل فرصة ثمينة لبناء الإنسان وصقل شخصيته، لذلك حرصنا على أن يكون هذا النشاط منظومة متكاملة تجمع بين التوعية والتعليم والترفيه والعمل الإنساني، بما يحقق أهدافنا في خدمة أبناء وبنات هذا الوطن الغالي، ويجسد رسالة الفريق في العطاء المستمر على مدار العام".
وأضافت " إن أهمية هذا النشاط تكمن في أنه يستهدف الفئة الأكثر حساسية وتأثراً في المجتمع، وهم الأطفال والناشئة، ففي هذه المرحلة العمرية تُغرس القيم وتُبنى المهارات وتتشكل الشخصية، ومن هنا فإن أي استثمار في هذه الفئة هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن، فحين نمنح أبناءنا بيئة آمنة وهادفة تنمي معارفهم وتصقل مواهبهم وتعزز لديهم قيم الانتماء والمسؤولية والعمل التطوعي، فإننا في الحقيقة نُعدّ جيلاً واعياً وقادراً على العطاء والبناء."
وتضمن برنامج (القائد البيئي)، الذي نُظم بالتعاون مع الجهات المختصة، سلسلة من الأنشطة التفاعلية والتجارب التعليمية التي ركّزت على نشر الوعي البيئي لدى الطلبة، من خلال ترسيخ مفاهيم المحافظة على البيئة، وترشيد استهلاك الموارد، وإعادة التدوير، إلى جانب التعريف بأهمية الاستدامة البيئية وأثرها على حياة الأفراد والمجتمع. وحرص القائمون على البرنامج على تقديم المحتوى بأسلوب تفاعلي يجمع بين التعلّم والممارسة، بما يسهم في تعزيز السلوكيات الإيجابية لدى الطلبة، وتشجيعهم على تبني ممارسات صديقة للبيئة في حياتهم اليومية.
أما فعاليات (يوم المرح في صيف البحرين) فقد اشتملت على مجموعة من الألعاب الحركية والمسابقات والتحديات الجماعية التي صُممت لتنمية روح التعاون والثقة بالنفس لدى المشاركين، إلى جانب عدد من الأركان التفاعلية التي قدمتها جهات رسمية ومؤسسات وطنية، من أبرزها الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وشركة بابكو، حيث قدمت هذه الجهات برامج توعوية وترفيهية متنوعة أضفت على اليوم طابعاً تعليمياً وترفيهياً متكاملاً، وأتاحت للطلبة فرصة الاطلاع على أدوار هذه المؤسسات في خدمة المجتمع.
وفي بُعد إنساني مكمّل لبرامج النشاط الصيفي، نظم الفريق زيارة إلى مركز المحرق للرعاية الاجتماعية - قسم رعاية المسنين واشتملت الزيارة على برامج ترفيهية واجتماعية أشرك فيها الطلاب كبار السن، حيث تبادلوا معهم الأحاديث الودية والذكريات، إلى جانب توزيع الهدايا عليهم، في أجواء إنسانية عكست روح المحبة والتقدير لهذه الفئة الغالية من المجتمع، وأتاحت للطلبة فرصة التواصل المباشر مع كبار السن والتعرف على تجاربهم وخبراتهم الحياتية.
وتوجهت رئيسة الفريق بخالص الشكر والتقدير لكل الجهات التي أسهمت في إنجاح هذا النشاط ودعمته، وعلى رأسها الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وشركة بابكو، وكذلك الجهات والمؤسسات الرسمية والوطنية التي قدمت برامجها التوعوية والترفيهية، مؤكدة أن نجاح مثل هذه الفعاليات لا يتحقق إلا بتكاتف الجهود بين القطاعين الحكومي والأهلي، وأن هذا التعاون المثمر يعكس حرص المؤسسات البحرينية على الاستثمار في الأجيال الناشئة، كما توجهت بالشكر لأولياء الأمور على ثقتهم المتجددة وتعاونهم المستمر مع الفريق.