أيمن شكل
قضت المحكمة الصغرى الجنائية بالحبس 3 سنوات على خليجي، و6 أشهر لشريكه من نفس الجنسية، بتهمة الاحتيال على سيدة وبيع موقع إلكتروني لها، وادعاء تحقيقه أرباحاً من الإعلانات، لتكتشف بعد دفعها 245 ألف ريال سعودي أن الموقع مغلق ولا يقدم أي خدمات، وأمرت المحكمة بإبعاد المتهم الأول عن البلاد وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة بلا مصاريف.
وبيّنت المحامية عائشة شريدة وكيلة المجني عليها والمدعية بالحق المدني في القضية تفاصيل الواقعة، حيث ادّعى المتهم الأول أنه مالك لموقع إلكتروني يحقق أرباحاً من خلال تأجير مساحات إعلانية عليه، وأقنع موكلتها بالمشاركة في هذا الموقع، ووقّع معها اتفاقية شراكة مقابل مبلغ 75 ألف ريال سعودي دفعتها كاملة، لكنه بعد مرور سنة أوهم المتهم الأول المجني عليه بإبرام عقد تنازل عن إدارة وملكية الموقع بزعم أنه سينقل الملكية إليها، فدفعت له مبلغاً إضافياً 75 ألف ريال، لكن المتهم لم يقم بتسجيل الموقع باسم المجني عليها.
وزعم المتهم الأول أن المتهم الثاني هو «المشغّل الفني المختص» بالموقع، وأنه لا بد من دفع مبالغ إضافية مقابل خدمات «الاستضافة والتخزين»، فدفعت 20 ألف ريال ليصل إجمالي ما استولى عليه المتهمان نحو 245 ألف ريال سعودي، لكن بعد كل ذلك تفاجأت المجني عليها بعدم تمكّنها من الدخول إلى الموقع وتوقّفه بالكامل، ليتبيّن من خلال تقرير الخبير التقني أن الموقع لم يقدّم أساساً أياً من الخدمات التي ادّعاها المتهم الأول، وأنه لم يكن سوى صفحات تحتوي على صور دون أي أداة فنية تسمح باستخدام المساحات الإعلانية المزعومة أو تحقيق أي دخل فعلي.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمَين أنهما، منذ عام 2018 وحتى عام 2023، توصّلا إلى الاستيلاء على مبالغ نقدية مملوكة للمجني عليها باستخدام طرق احتيالية.
وحكمت المحكمة بحبس المتهم الأول 3 سنوات وتغريمه 5 آلاف دينار، وقدرت كفالة 500 دينار لوقف التنفيذ، وأمرت بإبعاده نهائياً عن مملكة البحرين بعد تنفيذ العقوبة، ويحبس المتهم الثاني 6 أشهر، وتغريمه 2000 دينار، وقدرت كفالة 100 دينار لوقف التنفيذ، وأمرت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف.