شنت أوكرانيا هجومًا جويًا واسعًا باستخدام أكثر من 400 طائرة مسيّرة باتجاه العاصمة الروسية موسكو، في واحدة من أكبر الهجمات التي تستهدف المدينة منذ اندلاع الحرب، بحسب السلطات الروسية.
وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن الدفاعات الجوية اعترضت معظم المسيّرات قبل وصولها إلى العاصمة، فيما تم إسقاط 85 منها في محيط موسكو.
إصابات وأضرار في محيط موسكو
وأعلنت سلطات منطقة موسكو إصابة عشرة أشخاص جراء الهجوم، إضافة إلى تعرض عدد من المباني السكنية والمنشآت المدنية لأضرار.
كما اندلع حريق في المنطقة الصناعية "يوجنيي فراتا" جنوب موسكو، بينما أفادت تقارير إعلامية روسية باندلاع حريق في مستودع نفطي بمدينة بودولسك، دون تأكيد رسمي من السلطات.
كييف تعلن استهداف منشآت لوجستية وسفن روسية
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية استهدفت منشآت لوجستية ومستودعًا للنفط في منطقة موسكو، إضافة إلى سفينتين تابعتين لما وصفه بـ"أسطول الظل" الروسي المستخدم في نقل النفط الخاضع للعقوبات، فضلاً عن أربع سفن شحن في البحر الأسود.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه المزاعم أو من الرواية الروسية بشأن نتائج الهجوم.
زيلينسكي يواجه أزمة سياسية داخلية
بالتزامن مع التصعيد العسكري، أعلن زيلينسكي عزمه إجراء "محادثات مهمة" لمعالجة أزمة سياسية داخلية أعقبت التعديلات الحكومية الأخيرة، والتي كشفت عن خلافات بين قيادات عسكرية تقليدية وشخصيات إصلاحية بشأن إدارة الحرب.
وتسببت قراراته الأخيرة في خروج احتجاجات مؤيدة لوزير التحول الرقمي السابق ميخايلو فيدوروف، ومعارضة لاستمرار قائد الجيش أوليكسندر سيرسكي في منصبه.
روسيا تكثف استخدام الصواريخ الباليستية
في المقابل، واصلت روسيا هجماتها على المدن الأوكرانية، مستخدمة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن روسيا أطلقت خلال الليل صاروخين و94 طائرة مسيّرة بعيدة المدى، تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض أو تعطيل 81 منها، بينما أصابت تسع مسيّرات وصاروخ واحد أهدافًا في تسعة مواقع مختلفة.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت مستودعات للوقود في ميناء أوديسا جنوبي أوكرانيا.
مخاوف من تصاعد الهجمات
وأشار معهد دراسة الحرب الأمريكي إلى أن روسيا أطلقت خلال شهر يوليو عددًا من الصواريخ الباليستية يفوق معدل إنتاجها الشهري، ما قد يشير إلى اعتمادها على مخزونها الاستراتيجي، مستفيدة من صعوبة اعتراض هذا النوع من الصواريخ مقارنة بالطائرات المسيّرة وصواريخ الكروز.