قال مسؤول إسرائيلي رفيع، إن الجيش الإسرائيلي سيبدأ، اعتباراً من الثلاثاء، الانسحاب من "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، وفق ما أفاد به مراسل موقع "أكسيوس".

وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، إطلاق أولى "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني فيها بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، وذلك عقب المباحثات التي عقدها الجانبان في روما الأسبوع الماضي.

وأوضحت الوزارة أن تلك الخطوة تأتي في إطار تنفيذ "الإطار الثلاثي" تحت إشراف مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، مشيرة إلى أنها تُمثّل "ثمرة مباشرة" للمفاوضات التي جرت بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الإيطالية روما.

وأضافت أن العمليات انطلقت في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للإطار الثلاثي وبرعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

وكانت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل وقّعت، في يونيو الماضي، اتفاق الإطار الثلاثي، الذي ينص على عملية متبادلة ومتسلسلة تبدأ بمنطقتين تجريبيتين، يتولى فيهما الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية.

وفي المقابل، تلتزم إسرائيل بخفض قواتها وإعادة انتشارها تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية، بصورة مرحلية ومشروطة، وبالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.

يستعد الرئيس اللبناني جوزاف عون للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، الثلاثاء، لبحث دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى الحفاظ على الهدوء وتعزيز دور المؤسسات اللبنانية، ولا سيما الجيش، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.

والأحد، بحث عون مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في واشنطن، آليات تنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل.

وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن عون شدد على ضرورة توافق الموقفين اللبناني والأميركي بشأن تطبيق الإطار الثلاثي، بما يفضي إلى تنفيذ أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى.

كما دعا الرئيس اللبناني إلى تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ خطوات عملية لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، بما يشمل قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.

ونقل البيان عن روبيو تأكيده دعم الولايات المتحدة لمواقف الرئيس اللبناني والإجراءات التي اتخذها من أجل استعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي، ودفع جهود إنعاش الاقتصاد اللبناني.

وأضاف روبيو أن "لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني يصدر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية".

والأربعاء، اختُتمت في روما الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، والتي ركزت على البند المتعلق ببدء تنفيذ المرحلة الأولى، والانسحاب الإسرائيلي من منطقتين نموذجيتين، والجدول الزمني لهذا الانسحاب.

واعتبرت مصادر في الرئاسة اللبنانية لـ"الشرق"، أن الإيجابية الوحيدة التي نتجت عن الاجتماع تمثلت في تحديد الانسحاب من "المنطقتين النموذجيتين" (التجريبية).

وتبقى البلدات النموذجية التي بحث المفاوضون الانسحاب الإسرائيلي منها، وانتشار الجيش اللبناني فيها، بلدات محتلة وأخرى تقع تحت النيران الإسرائيلية.

وتشمل هذه المناطق "زوطر الشرقية" المحتلة من الجيش الإسرائيلي، و"زوطر الغربية" حيث ينتشر الجيش الإسرائيلي على أطرافها، إلى جانب "برج قلاويه"، و"صريفا"، و"فرون"، وهي قرى تتعرض لقصف إسرائيلي متواصل.