أكد عضو المجلس البلدي بالمنطقة الشمالية باسم أبو إدريس، أن تعزيز الاستدامة البيئية لم يعد مسؤولية الجهات الحكومية وحدها، بل يتطلب شراكة حقيقية مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، داعياً الشركات والبنوك والمؤسسات الوطنية إلى تبني مبادرة وطنية لتوفير وتوزيع حقائب قماشية قابلة لإعادة الاستخدام تحمل شعاراتها وهويتها المؤسسية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الأكياس البلاستيكية وترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة.
وأوضح أبو إدريس أن المبادرة تأتي انسجاماً مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى الحد من استخدام المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام، ودعم الجهود المبذولة للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، مشيراً إلى أن مشاركة القطاع الخاص في هذه المبادرات تمثل ترجمة فعلية لدوره الوطني ومسؤوليته الاجتماعية، خاصة في ظل تنامي الاهتمام العالمي والمحلي بقضايا الاستدامة وحماية البيئة.
وبيّن أنه قام بمخاطبة عدد من البنوك والشركات والمؤسسات الوطنية، مرفقاً مع الخطابات تصاميم حديثة وعصرية مقترحة لحقائب قماشية وورقية تحمل الهوية البصرية لكل مؤسسة، بما يتيح لها إطلاق هذه المبادرة بسهولة، ويحول الحقيبة إلى منتج عملي يستخدم بشكل يومي، وفي الوقت ذاته وسيلة لنشر الرسائل التوعوية وتعزيز الوعي البيئي بين أفراد المجتمع.
وأشار إلى أن الحقائب القماشية تعد من أفضل البدائل الصديقة للبيئة، نظراً لإمكانية استخدامها مرات عديدة، الأمر الذي يحد من استهلاك الأكياس البلاستيكية، ويقلل من حجم النفايات التي تشكل عبئاً بيئياً كبيراً، لافتاً إلى أن نشر ثقافة إعادة الاستخدام يعد من أهم الممارسات التي تسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً واستدامة.
وأضاف أن المبادرة لا تحقق أثراً بيئياً فحسب، بل تمنح المؤسسات المشاركة قيمة مضافة على صعيد المسؤولية الاجتماعية، حيث تتحول الحقائب إلى وسيلة تعريف دائمة تحمل شعار المؤسسة ورسائل توعوية تحث على حماية البيئة، بما يعزز حضورها المجتمعي، ويرسخ صورتها كمؤسسات داعمة للتنمية المستدامة.
وأوضح أن توزيع هذه الحقائب يمكن أن يتم عبر المجمعات التجارية والأسواق المركزية والمحلات الكبرى والمنافذ التجارية، إضافة إلى الفعاليات الوطنية والأنشطة المجتمعية، الأمر الذي يضمن وصولها إلى أكبر شريحة من المواطنين والمقيمين، ويزيد فرص انتشار ثقافة استخدام البدائل المستدامة في الحياة اليومية.
وأكد أبو إدريس أن المبادرات البيئية الناجحة تعتمد على تكامل الأدوار بين مختلف الجهات، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع الخاص في مثل هذه المشاريع ستكون ذات أثر ملموس على البيئة والمجتمع، فضلاً عن دورها في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأعرب عن ثقته باستجابة المؤسسات الوطنية لهذه الدعوة، مؤكداً أن الاستثمار في المبادرات البيئية هو استثمار في مستقبل المملكة، وأن تبني الحقائب القماشية على نطاق واسع سيمثل خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر استدامة، يحافظ على موارده الطبيعية، ويعزز جودة الحياة للأجيال القادمة.