لحظات لا تنسى ودقائق من ذهب، تشرفت فيها بلقاء حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، حيث تشرفت بإهداء جلالته نسخة من كتابي «المرأة البحرينية والاقتصاد الوطني.. من التمكين إلى التأثير في عهد جلالة الملك المعظم».
هذا اللقاء، كنت أحلم به منذ اليوم الأول لانطلاق فكرة الكتاب، وحقيقة، كان لقاء العمر، فهذه اللحظات التاريخية، تعادل الشهادات الجامعية المرموقة، وما تعلمته من جلالته، لا يقدر بثمن.
أول ما أود الحديث عنه، هو الترحاب الكبير الذي يجده كل من يتشرف بلقاء جلالته، فمنذ اللحظات الأولى للسلام عليه، تجد حرارة هذا اللقاء، وتشعر بالود والمحبة تفوح بالمكان، وابتسامة جلالته التي تستقبلك، كفيلة بخلق شعور السعادة، والطمأنينة، وتبعث روح الأبوة المعهودة من جلالته.
كما أن كلمات الإطراء والثناء، التي سمعتها من جلالته تجاه كتابي، وعملي، هي أكبر دافع يجعل أي شخص، يبذل الغالي والنفيس، دون كلل أو ملل، لرفعة هذا الوطن، وإشادة جلالته الكبيرة بهذا العمل، كانت فرحة لا تسعها الدنيا بأكملها.
ولا نبالغ حينما نقول بأن جلالة الملك المعظم، هو الراعي الأكبر لأي إنجاز بحريني، فاهتمام جلالته، واطلاعه على منجزات أبنائه، رغم كل ما يحمله جلالته من مسؤولية كبيرة، هو أمر يجعل الشخص مثابراً، ويقدم أقصى ما لديه، وهو يعرف بأن خلفه قيادة حكيمة، تدعمه في كل خطوة، وتتابع كل منجز.
من يتشرف بلقاء جلالة الملك المعظم، يدرك أن جلالته موسوعةٌ حية في تاريخ البحرين، وقبائلها، وعوائلها الكريمة، ورجالاتها، ومواقفها الوطنية، وما شهدته من محطات تاريخية مفصلية.
فجلالته، حفظه الله، مدرسةٌ متكاملة في المعرفة والذاكرة الوطنية. وقد تفضل جلالته خلال اللقاء بذكر عددٍ من المواقف والأحداث التاريخية المرتبطة بعائلتي، في مشهدٍ يجسد سعة اطلاعه وعمق معرفته بتاريخ الوطن وأبنائه.
ويتذكر جلالته أبناء شعبه، ويسأل عنهم، ويعرفهم، وتجمعه ببعضهم مواقف وذكريات لا تغيب عن بال جلالته، ومن يكون حاضراً هنا، يعرف جيداً ما نقوله دائماً بأن جلالته قريب من شعبه.
كل هذه اللفتات وأكثر مما لا يتسع المقام لذكره، كانت حاضرة في اللقاء الذي تشرفت به في حضرة جلالته، أما أكثر تلك اللفتات فخراً، هو حرص جلالته على لقاء أبناء شعبه، رغم كل الظروف المحيطة.
دروس كثيرة كانت مستفادة من لقاء جلالة الملك المعظم، لا تتسع هذه السطور لذكرها، ولكن من تشرف بلقاء جلالته يعرف جيداً ما أتحدث عنه.
هذه اللحظات التاريخية، ستبقى حاضرة في ذهني ما حييت.. حفظ الله حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، وأدام عليه موفور الصحة والعافية، وأدامه ذخراً للبحرين وشعبها.