حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أن الولايات المتحدة ستدمر جسراً أو محطة كهرباء في إيران مقابل كل هجوم تنفذه طهران على سفينة في مضيق هرمز، في أحدث تهديد أمريكي ضمن التصعيد المتواصل بين الجانبين.

وجاء تهديد ترامب بعد تنفيذ الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات على إيران، تزامناً مع إطلاق الدفاعات الجوية الإيرانية النار فوق العاصمة طهران، بينما شنت إيران هجوماً صاروخياً على مدينة العقبة الأردنية القريبة من الحدود الإسرائيلية، إضافة إلى تفعيل إنذارات في البحرين والسعودية.

وقال ترامب في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي: «من الآن فصاعداً، في أي وقت تطلق فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء بصاروخ أو طائرة مسيرة أو أي وسيلة أخرى، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر واحد أو محطة توليد كهرباء».

ويعيد هذا التصريح تهديدات سابقة للرئيس الأمريكي باستهداف البنية التحتية الإيرانية رداً على الهجمات ضد المصالح الأمريكية وحلفائها.

المواجهة تتركز حول مضيق هرمز

جاءت الضربات الأمريكية في الليلة الحادية عشرة من العمليات ضد إيران، في وقت لم تظهر فيه جهود الوساطة الدبلوماسية تقدماً واضحاً، مع استمرار الخلاف حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

وارتفع سعر خام برنت إلى نحو 94 دولاراً للبرميل، فيما بدأت أسعار الوقود في الولايات المتحدة بالارتفاع مجدداً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

هجمات صاروخية على الأردن وإنذارات في الخليج العربي

قال الجيش الأردني إنه اعترض أربعة صواريخ إيرانية فوق مدينة العقبة، بينما سقط صاروخان آخران في مناطق غير مأهولة، كما اعترض أربع طائرات مسيرة.

وأظهرت مقاطع مصورة تصاعد أعمدة دخان في السماء فوق مدينة إيلات الإسرائيلية القريبة من العقبة.

كما دوت صافرات إنذار في البحرين، فيما حذرت السعودية سكان مدينة الدمام الساحلية في الخليج من الخطر وطلبت منهم الاحتماء، قبل إعلان السلطات انتهاء التهديد دون تقديم تفاصيل إضافية.

الولايات المتحدة تستهدف مواقع عسكرية إيرانية

أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ الليلة الحادية عشرة من الضربات ضد إيران، موضحاً أن الأهداف شملت حظائر طائرات ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة.

وأفادت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية بسماع انفجارات في عدة محافظات.

مساعٍ دبلوماسية دون اختراق

وقبل الضربات الأخيرة، زار وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني باكستان، التي تلعب دور الوسيط في الأزمة، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زينيواند إن «الدبلوماسية لم تُلغَ»، وإن الرسائل لا تزال متبادلة بين الأطراف، دون الكشف عن تفاصيل.

من جانبه، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال قمة إقليمية في الفلبين من السماح لإيران بفرض سيطرتها على ممر مائي دولي.

وقال روبيو إن السماح لدولة بالتحكم في ممر ملاحي عالمي وفرض رسوم على السفن وتهديدها بالتدمير سيخلق سابقة خطيرة يمكن أن تتكرر في مناطق أخرى من العالم.

وردت الولايات المتحدة على الهجمات الإيرانية بإعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ترامب يلوح باستهداف منشأة نووية تحت الأرض

وفي سياق التصعيد، قال ترامب من البيت الأبيض إن الولايات المتحدة لا ترى اهتماماً حالياً بعقد لقاءات مع إيران، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشأة نووية إيرانية تحت الأرض.

وتقع المنشأة المعروفة باسم جبل الفأس (Pickaxe Mountain) بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، وكانت قد بقيت دون استهداف خلال الحرب السابقة بين إيران وإسرائيل عام 2025، رغم استمرار أعمال الحفر فيها.

وتؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بينما تقول الولايات المتحدة ودول أخرى إن طهران كانت تمتلك برنامجاً عسكرياً نووياً قبل عام 2003، وقد تعيد بناء قدراتها مستقبلاً.