تعهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اليوم الخميس، بإنزال "عقوبة صارمة" على المتورطين في تزوير الامتحانات الذي أشعل غضب الطلاب، وذلك في أول تصريح مباشر له على خلفية الاحتجاجات الكبرى.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال مودي: "لا شيء أهم من رفاهية شبابنا ومستقبلهم"، متعهدا بإنشاء محاكم سريعة لمعاقبة المتورطين في تسريب أسئلة الامتحانات، ومضيفا: "من يحاول الإضرار بمستقبل شبابنا لن يفلت من العقاب".

جاءت هذه التصريحات بعد أن احتشد آلاف المتظاهرين أمس الأربعاء، بقيادة حركة "شعب الصراصير" في نيودلهي، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات جديدة مع الشرطة.

ويطالب المتظاهرون، ومعظمهم من الطلاب، باستقالة وزير التعليم منذ يونيو/حزيران الماضي على خلفية تسريب أسئلة الامتحانات.

وتصاعدت الاحتجاجات الاثنين الماضي بعد أن أطلقت الشرطة الغاز المدمع، واستخدمت الهراوات لتفريق عشرات الآلاف من المتظاهرين أثناء محاولتهم التوجه إلى البرلمان في اليوم الافتتاحي للدورة البرلمانية الصيفية.

ومع تصاعد التوترات، ردّ المتظاهرون برشق الحجارة، مسجلين بذلك أكبر مسيرة احتجاجية في شوارع العاصمة منذ نحو 5 سنوات. وأفادت الشرطة بإصابة ما لا يقل عن 178 شخصا، بينهم أفراد أمن، في أعمال العنف.

وانطلقت حركة "شعب الصراصير" عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مايو/أيار الماضي لتحظى بملايين المتابعين، وجاءت كرد ساخر على تصريحات رئيس القضاة، سوريا كانت، الذي شبّه فيها الشباب بـ"الصراصير" و"الطفيليات" خلال جلسة محكمة.

ومنذ ذلك الحين، وسّعت الحركة نطاق مطالبها لتشمل قضايا البطالة، وفرص الشباب، وما تصفه بأسلوب الحكم الاستبدادي المتزايد الذي يتبعه مودي.

برزت الاحتجاجات لتكون من أكبر التحديات التي تواجه مودي، القومي الهندوسي، منذ إعادة انتخابه لولاية ثالثة عام 2024.

وقد قوّضت سلسلة من المخالفات في الامتحانات الثقة بنظام الاختبارات الهندي، بما في ذلك تسريب ورقة أسئلة امتحان القبول في كلية الطب، مما أجبر أكثر من مليوني طالب على إعادة الامتحان.

كما زاد من حدة الغضب الشعبي نزاعٌ آخر يتعلق بالتصحيح الإلكتروني لامتحانات نحو مليوني طالب في المرحلة الثانوية.