وصل الأمين العام للأمم المتحدة ​أنطونيو جوتيريش إلى دمشق، اليوم السبت، في أول زيارة لسوريا يقوم بها أمين عام للأمم المتحدة وهو في منصبه منذ ‌عام 2009، أي قبل اندلاع حرب أهلية هناك استمرت قرابة 14 عاما وأودت بحياة مئات الآلاف وتسببت في نزوح الملايين.

وقال جوتيريش في منشور على "إكس" في مستهل الزيارة التي وصفها بأنها "تضامنية"، إن "الأمم المتحدة تقف إلى جانب سوريا في هذه الوقت الحاسم". وناشد المجتمع الدولي "ألا يدخر جهدا" لدعم الشعب السوري.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء ​بأن الرئيس السوري أحمد الشرع استقبل جوتيريش في القصر الرئاسي بدمشق.

وتشكل هذه الزيارة علامة ⁠فارقة أخرى بالنسبة لسوريا منذ أن أطاح مقاتلو المعارضة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر عام 2024، مما أنهى الحرب التي اندلعت ​في عام 2011 وأطلق مرحلة انتقالية.

وحينها، وصف جوتيريش "نهاية الدكتاتورية في سوريا" في عهد الأسد بأنها بادرة أمل للمنطقة.

وقال المتحدث باسم الأمم ​المتحدة ستيفان دوجاريك يوم الثلاثاء إن الأمين العام للأمم المتحدة سيلتقي أيضا بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ومسؤولين حكوميين آخرين، وممثلين عن المجتمع المدني السوري.

وأضاف دوجاريك أن جوتيريش سيؤكد أن البلاد أمامها فرصة "ليس فقط للتعافي من الصراع، بل أيضا لوضع الأسس لمستقبل لسوريا يكون أكثر استقرارا وشمولا وازدهارا لجميع السوريين".

ومن المتوقع أن ​تستغرق زيارة جوتيريش لدمشق عدة أيام، لكن مكتبه لم يكشف بعد عن الجدول الكامل لزيارته.

تسعى حكومة الشرع إلى إعادة بناء علاقات سوريا الدولية واقتصادها بعد الحرب التي استمرت قرابة 14 عاما وعقود من العزلة في ظل حكم عائلة الأسد.

ومنذ توليه السلطة، تسعى حكومته إلى إعادة بناء العلاقات ​الدبلوماسية السورية لتتجاوز ⁠حليفتي الأسد التقليديتين، روسيا وإيران.

وفي العام الماضي، أصبح الشرع أول رئيس سوري منذ عام 1967 يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ورفعت الولايات المتحدة معظم العقوبات الشاملة المفروضة على سوريا، وأبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشرع في وقت سابق من هذا الشهر بأنه يعتزم شطب سوريا ⁠من قائمة ​واشنطن للدول الراعية للإرهاب.

وذكر دوجاريك أن من المتوقع أن يلقي جوتيريش كلمة في ​مجلس الشعب السوري الجديد يوم الاثنين، وسيزور قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي حافظت على منطقة عازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية على مدى عقود.