أكد أستاذ المناخ بجامعة البحرين، د. وهيب عيسى الناصر، أن البحرين ودول الخليج العربي تقع حاليًا تحت تأثير القبة الحرارية، نتيجة تمركز المرتفع الجوي شبه المداري فوق المنطقة، ما أدى إلى استمرار الأجواء شديدة الحرارة.

وأوضح الناصر أن خرائط حركة الهواء عند مستوى 500 هيكتوباسكال (على ارتفاع نحو 5 كيلومترات) تشير إلى انزياح كامل للتيار النفاث شبه المداري شمال شبه الجزيرة العربية، وهو ما تسبب في وقوع المنطقة تحت قلب المرتفع الجوي الاستاتيكي، مع ضعف شبه تام في قص الرياح العلوية واستمرار انكباس الهواء نحو الأسفل طوال ساعات النهار والليل.

وأشار إلى أن هذه الظروف تعني خضوع المنطقة لتأثير القبة الحرارية خلال الأيام الحالية، مرجحًا استمرارها لعدة أيام، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة تتكرر سنويًا، ويُطلق عليها في الخليج اسم "جمرة القيظ"، وهي فترة تتميز بارتفاع شديد في درجات الحرارة وهبوب رياح السموم، المعروفة أيضًا باسم الرياح الخوصاء.

وأضاف أن العرب قديمًا وصفوا هذه الفترة بقولهم: "إذا طلعت الجوزاء فكل عين خوصاء"، في إشارة إلى شدة الحر والغبار، موضحًا أن المقصود بالجوزاء هنا طالعا الهقعة والهنعة، وتستمر مدة كل منهما 13 يومًا، ويظهران في جهة الشرق قبل شروق الشمس بنحو 30 إلى 60 دقيقة.

​كيف تعرف أنك تحت تأثير القبة الحرارية؟

1. صفاء السماء التام: تكون السماء زرقاء صافية وخالية تماماً من أي سحب لمدة يومين متتاليين أو أكثر.

2. تقارب درجات الحرارة: لا يوجد فارق كبير (أقل من 10 درجات مئوية) بين حرارة النهار والليل.

3. حرارة غير معتادة: يكون الجو شديد الحرارة وبشكل مغاير تماماً للمألوف في هذا الوقت من السنة.

4. سخونة الأجسام والملابس: تشعر بسخونة لافتة في الملابس والأجسام الصلبة حتى خلال فترات الليل.

5. سكون الرياح: تكون الرياح ضعيفة جداً أو منعدمة؛ وذلك بسبب نمط حصر "أوميغا" (Omega Block) الذي يُشكّل حاجزاً أمام التيار النفاث في طبقات الجو العليا.

6. احتباس الملوثات والروائح: يتسبب الضغط الجوي المرتفع في دفع الهواء نحو الأسفل وحدوث ظاهرة الانقلاب الحراري (Temperature Inversion) — حيث تزداد الحرارة كلما ارتفعنا للأعلى في الطبقة القريبة من سطح الأرض — مما يؤدي إلى احتباس روائح الغازات ونواتج معالجة مياه الصرف الصحي وقربها من سطح الأرض بدلاً من تبددها.

7. ارتفاع الإجهاد الحراري: يرتفع معامل الإجهاد الحراري نتيجة احتباس الرطوبة الناتجة عن تبخر مياه البحار والمسطحات المائية، ويصاحب ذلك سكون حركة الرياح؛ مما يزيد من الشعور بالخنق والحرارة.