تعد القاذفة الاستراتيجية الأمريكية B-1B لانسر المعروفة بـ«العظمة» طائرة قاذفة ثقيلة، أسرع من الصوت، وذات مدى عابر للقارات، تتميز بقدرتها على حمل أكبر حمولة تقليدية من الأسلحة بين القاذفات الأمريكية، والتحليق على ارتفاعات منخفضة للغاية لتفادي الرادارات.

القدرات والمواصفات الفنية

تتميز القاذفة بسرعة تفوق سرعة الصوت، مع قدرة على التحليق بمرونة على الارتفاعات المنخفضة والعالية، وتستطيع حمل ما يصل إلى نحو 75 ألف رطل (34 طناً) من القنابل والصواريخ الموجهة، بما في ذلك صواريخ كروز.

كما تعتمد في تصميمها على أجنحة متغيرة الانحناء، ما يمنحها قدرة عالية على التكيف مع السرعات المختلفة والطيران على الارتفاعات المنخفضة بكفاءة ومرونة.

السجل التشغيلي بسلاح الجو

دخلت الخدمة الفعلية منتصف الثمانينيات، قبل أن تتحول بالكامل إلى تنفيذ مهام الضربات التقليدية الدقيقة بعيدة المدى، مع إنهاء دورها النووي في منتصف التسعينيات.

وشاركت القاذفة في عدد من أبرز الحملات العسكرية، منها تحرير الكويت 1991، وعملية «ثعلب الصحراء» عام 1998 ضد العراق، وحرب أفغانستان عام 2001، وغزو العراق عام 2003، وحرب كوسوفو.

دورها في الحرب الأخيرة على إيران

استُخدمت مؤخراً في تنفيذ ضربات استراتيجية بعيدة المدى استهدفت مواقع ومنشآت داخل إيران، وشملت الغارات مدينة تبريز غربي البلاد، التي تضم قواعد صاروخية استراتيجية، بينها شبكة أنفاق وصوامع محصنة تحت الأرض.

كما يُرجَّح استخدام قنابل خارقة للتحصينات لاستهداف المواقع الجبلية السرية شديدة التحصين.

لماذا اختارتها واشنطن لضرب إيران؟

تتمتع القاذفة بقدرة على الإقلاع من قواعد بعيدة دون الحاجة إلى قواعد متقدمة، وتحمل أعداداً كبيرة من الذخائر الدقيقة في طلعة واحدة، وتستهدف عدة أهداف بشكل متزامن.

كما زُوّدت بأنظمة حرب إلكترونية متطورة، وتستطيع البقاء في الجو لساعات طويلة بفضل التزود بالوقود جواً.