قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ، الأحد، إن سجن صيدنايا العسكري يجسد حجم القمع الذي ساد في ظل النظام السوري السابق، معتبراً أن سوريا تقف اليوم أمام فرصة ليس فقط للتعافي، بل أيضاً لوضع أسس مستقبل أكثر استقراراً وشمولاً وازدهاراً لجميع السوريين.
وزار الأمين العام للأمم المتحدة، سجن صيدنايا بريف دمشق، برفقة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.
كما استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، غوتيريش في قصر الشعب بدمشق، وبحثا خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون بين سوريا والأمم المتحدة في المجالات الإنسانية والتنموية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وقال غوتيريش إنه لطالما أُعجب بتاريخ سوريا العريق وإسهامها الاستثنائي في الحضارة الإنسانية، مشيداً بصمود الشعب السوري خلال سنوات طويلة من المعاناة، مؤكداً أنه لا ينبغي أن يتحمل وحده أعباء التعافي وإعادة البناء.
ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى مواكبة عزيمة السوريين من خلال تقديم دعم ومساعدات مستدامة تساند جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وتُعد هذه الزيارة الأولى لغوتيريش إلى سوريا منذ تولّيه منصبه، كما أنها أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى دمشق منذ زيارة بان كي مون عام 2009.
تعزيز الاستقرار
وأكد غوتيريش، خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني السبت، "ضرورة مساعدة سوريا في مسار التعافي"، مشدداً على أن دمشق تمر بمرحلة تعافٍ تحمل "فرصاً للاستثمار".
ورأى الأمين العام للأمم المتحدة أن سوريا "تمثل اليوم عموداً للاستقرار في المنطقة، وأن المطلوب هو تهيئة الظروف اللازمة لتعزيز الاستقرار المستقبلي، وإعادة بناء البنية التحتية، وتوسيع فرص سبل العيش والاستثمار، بما يدعم العودة الكريمة والطوعية للاجئين السوريين"، حسبما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا).
وأشار غوتيريش إلى أن "مؤسسات التمويل الدولية تضطلع بدور مهم في مساعدة سوريا على استعادة ارتباطها بالفرص الاستثمارية الإقليمية والدولية"، مؤكداً أن "المرحلة الحالية هي مرحلة للاستثمار والتضامن"، وأن الأمم المتحدة تتطلع للتعاون مع دمشق في كل المجالات.