أكدت الدكتورة لولوة بو دلامة رئيسة مجلس إدارة هيئة البيت العود، أن مشاركة الهيئة في مدينة شباب 2030 تأتي انطلاقًا من الإيمان بأهمية ترسيخ الهوية الوطنية البحرينية، وانسجامًا مع توجهات المدينة الرامية إلى جعل الهوية جزءًا أصيلًا من مختلف برامجها وأنشطتها.
وقالت، في تصريح لوكالة أنباء البحرين (بنا)، إن الهيئة تشارك في النسخة الحالية من مدينة شباب 2030 بـ16 برنامجًا متنوعًا، جميعها تهدف إلى تعزيز الهوية البحرينية والمحافظة على الموروث الوطني، من خلال مبادرات تعليمية وتفاعلية تستهدف مختلف الفئات العمرية.
وأوضحت أن من أبرز البرامج المقدمة «سم طال عمرك»، الذي يركز على التعريف بالبروتوكول البحريني والخليجي، إلى جانب مبادرة «البيرق» التي تهدف إلى تعريف الأطفال والناشئة بالعلم البحريني، وطرق استخدامه بالشكل الصحيح، فضلًا عن برنامج «أمثالنا تحكي»، الذي يعد منصة تعليمية رائدة لتعليم الأمثال الشعبية من خلال ربطها بقصص هادفة تسهم في تعزيز المفردات باللغة العربية واللهجة البحرينية، وترسيخ ارتباط الأجيال الجديدة بالموروث الشعبي.
وأضافت أن برنامج «العرضة» يعد من أبرز البرامج التي تقدمها الهيئة، لما يمثله من ارتباط وثيق بين الشباب والفنون الشعبية، ودوره في ترسيخ الهوية والثقافة البحرينية، وتعزيز قيم المروءة والأخلاق والانضباط والانتماء الوطني، إلى جانب ما تتضمنه فنونه وأهازيجه من معانٍ تجسد الولاء لقيادة جلالة الملك المعظم.
وأكدت أن جميع البرامج الستة عشر تصب في هدف واحد يتمثل في المحافظة على الهوية الوطنية البحرينية وتعزيزها، معربة عن شكرها لوزارة شؤون الشباب وإدارة مدينة شباب 2030 على احتضان هذه البرامج وإتاحتها مجانًا لجميع أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين، بما يسهم في تعميم الفائدة وترسيخ الهوية الوطنية.
من جانبها، أكدت زهور الصايغ مصممة المجوهرات وصائغة السيوف في مصنع ديباج، أن المشاركة في مدينة شباب 2030 تهدف إلى تعريف الناشئة بالسيوف البحرينية، وتعزيز معرفتهم بالبروتوكولات الخاصة بها، إلى جانب التعريف بأنواع السيوف التي تمتلكها دول المنطقة، بما يسهم في المحافظة على هذا الإرث الوطني.
وأوضحت أن نجاح برنامج «بيرق الذهب» في النسخ السابقة من مدينة شباب 2030، والذي جمع نخبة من مصممي المجوهرات للتنافس في تصميم قطع باستخدام قوالب مخصصة، واختيار ثلاثة فائزين من قبل لجنة تحكيم، شكل دافعًا لمواصلة المشاركة في برامج المدينة، معربة عن تطلعها لإطلاق الجزء الثاني من البرنامج خلال النسخة الحالية وتحقيق مزيد من النجاحات.
بدورها، أوضحت إيمان عبدالله العلي أستاذة برنامج «أمثالنا تحكي»، أن فكرة البرنامج انطلقت من أهمية تعريف الأطفال والناشئة بالأمثال الشعبية البحرينية وشرح معانيها بأسلوب مبسط، يربط بين القصة والعبرة، بما يسهم في نقل الموروث الشعبي إلى الأجيال الجديدة بطريقة تفاعلية ومشوقة.
وأضافت أن البرنامج يقدم من خلال مسارين؛ الأول عبر منصة رقمية متاحة على مدار العام، تتيح للمشاركين الاستفادة من المحتوى في أي وقت، واكتساب مهارات ومعارف متدرجة، فيما يتمثل المسار الثاني في تقديم البرنامج ضمن الفعاليات والبرامج الشبابية التي تنظمها وزارة شؤون الشباب، وفي مقدمتها مدينة شباب 2030، إلى جانب مختلف المحافل الوطنية، من خلال صفوف تفاعلية.
وأكدت أن البرنامج يستهدف تنمية الوعي بالموروث الشعبي، وتعزيز مهارات الكتابة باللغة العربية الفصحى باستخدام مفردات سليمة، بما يسهم في المحافظة على الهوية الوطنية وتعزيزها لدى الأجيال الناشئة.
وأعربت العلي عن خالص شكرها وتقديرها لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، لدعمه المستمر للشباب البحريني وحرصه على المحافظة على الهوية الوطنية، كما ثمنت جهود هيئة البيت العود ومدينة شباب 2030 في إتاحة الفرصة لتقديم البرامج الهادفة إلى تعزيز الموروث الوطني، داعية أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على تعلم مهارات جديدة تسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخها.