خلصت دراسة حديثة إلى أن وتيرة التقدم البشري المتسارعة أصبحت تفوق قدرة أجسادنا وعقولنا على التكيف، ما قد يسهم في مشكلات صحية ونفسية تمتد من السمنة إلى القلق.
ويرى الباحثون أن الإنسان تطور للعيش ضمن مجموعات صغيرة ومواجهة تهديدات مباشرة، لكنه يعيش اليوم وسط تواصل دائم ومجتمعات واسعة وضغوط متشابكة ومقارنات مستمرة عبر الإنترنت.
وأطلقوا على الظاهرة اسم «فرضية عدم التوافق والتنافس في التطور الاجتماعي»، موضحين أن الاستجابات الغريزية التي تشكلت عبر آلاف السنين لم تعد مناسبة لبيئة تغيرت سريعاً خلال القرنين الماضيين.
كما أسهم تغير المناخ والأوبئة وعدم الاستقرار الاقتصادي والتطور التكنولوجي في خلق «أزمة متعددة»، تتداخل فيها الضغوط، وتعزز بعضها بعضاً، ما يزيد الإرهاق والوحدة وانعدام الأمن.
ودعا الباحثون إلى تصميم مدن أقل ازدحاماً وضغطاً، وزيادة المساحات الخضراء، وإعادة تصميم المنصات الرقمية للحد من المقارنة والتنافس، بدلاً من الاكتفاء بتعزيز قدرة الأفراد على تحمل الضغوط.