نظم فريق (فينا خير) التطوعي أمس زيارة توعوية إلى مركز الدفاع المدني بمنطقة البديع، جاءت استكمالًا لمسيرة هذه الفعاليات التي تنوعت بين الجانب الثقافي والرياضي والتوعوي، بهدف تعزيز الوعي بإجراءات السلامة والوقاية لدى الأطفال، وترسيخ مفاهيم الأمن والسلامة لديهم من خلال تجربة تعليمية وتطبيقية متميزة جمعت بين الجانب النظري والتطبيقي، وذلك في إطار فعاليات النشاط الصيفي 2026، الذي يشهد سلسلة متنوعة من البرامج والزيارات التوعوية والتثقيفية التي يحرص الفريق على تنظيمها بهدف إشغال أوقات فراغ الأطفال والناشئة بما يعود عليهم بالنفع والفائدة،

وفي هذا الصدد تقدمت رئيسة فريق فينا خير التطوعي الأستاذة هيفاء الشيخ بخالص الشكر والتقدير إلى العميد الركن طيار علي محمد الكبيسي مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني، تقديرًا لجهوده الكبيرة في نشر ثقافة السلامة، ودعمه المستمر للمبادرات المجتمعية الهادفة التي تصب في خدمة النشء والمجتمع، مؤكدة أن هذا التعاون يأتي امتدادًا لسلسلة الشراكات المثمرة التي جمعت الفريق خلال الأيام الماضية مع عدد من الجهات الحكومية والأهلية، والتي أسهمت مجتمعة في إثراء برنامج النشاط الصيفي وتنويع مضامينه.

وأكدت "أهمية العمل الصيفي للأطفال والناشئة وأثره البالغ في تشكيل وعيهم ومستقبلهم، وأن استثمار العطلة الصيفية في برامج هادفة يمثل استثمارًا حقيقيًا في الجيل القادم، علاوة على أن الأنشطة التي يخوضها الأطفال في هذه المرحلة العمرية تترك بصمة عميقة في شخصياتهم وسلوكهم مدى الحياة، حيث تُعد مثل هذه المبادرات النوعية، التي توجت سلسلة من الفعاليات المتنوعة نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات الأمنية والفرق التطوعية، وتسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستعدادًا لمواجهة المخاطر، وتعزيز ثقافة الوقاية بين النشء في مملكة البحرين".

وأضافت أن "فريق فينا خير التطوعي يحرص من خلال هذه الفعاليات المتلاحقة، التي شهدتها الأيام الماضية، وتنوعت بين الزيارات الميدانية والمحاضرات التثقيفية والأنشطة الترفيهية الهادفة، على غرس القيم الإيجابية لدى الأطفال والناشئة، وتعزيز روح المسؤولية والانتماء لديهم، بما يسهم في إعدادهم ليكونوا أفرادًا فاعلين وواعين في مجتمعهم مستقبلًا"، مشددة على أن مثل هذه البرامج لا تقتصر فوائدها على ملء وقت الفراغ فحسب، بل تمتد لتشكل نواة حقيقية لبناء جيل يمتلك المهارات الحياتية والمعرفية التي تؤهله لمواجهة تحديات المستقبل بثقة واقتدار.

كما أعربت عن بالغ امتنانها إلى الرقيب أول أميرة علي رشدان على حسن الاستقبال، وما قدمته من محاضرة ثرية وإرشادات قيمة، إلى جانب إشرافها المتميز على الجانب العملي والتطبيقي من الزيارة، مما أسهم بشكل فاعل في تحقيق أهداف البرنامج التوعوي وتعزيز الوعي لدى المشاركين، وأضاف قيمة نوعية إلى سلسلة الفعاليات التي واظب الفريق على تقديمها خلال الأيام الماضية.

واستمع المشاركون خلال الزيارة إلى محاضرة تثقيفية قدمها منتسبو المركز، تناولت أهمية أجهزة كاشف الدخان في الوقاية المبكرة من الحرائق، وطرق التصرف السليم عند وقوعها، إضافة إلى التعريف بالدور الحيوي الذي تضطلع به الإدارة العامة للدفاع المدني في حماية الأرواح والممتلكات، مع استعراض أبرز الإرشادات الوقائية التي تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية السلامة، في محاضرة جاءت متكاملة مع ما سبقها من محاضرات وأنشطة توعوية قدمها الفريق خلال الأيام الماضية ضمن برنامجه الصيفي المتنوع.

ومن جانبهم اطلع الأطفال عن قرب على الآليات والمعدات الحديثة المستخدمة في أعمال الدفاع المدني، وشاهدوا سيارات الإطفاء وتجهيزاتها المتطورة، قبل أن يخوضوا تجربة عملية لإطفاء الحرائق بإشراف مختصي المركز، في أجواء تعليمية تفاعلية عززت لديهم الثقة بالنفس ومهارات التعامل مع الحالات الطارئة، وشكلت امتدادًا للتجارب العملية والميدانية التي حرص الفريق على تقديمها للأطفال في سائر فعاليات النشاط الصيفي.

واختتمت الأستاذة هيفاء الشيخ كلمتها بتوجيه الشكر والتقدير إلى رؤساء اللجان وأعضاء فريق فينا خير التطوعي على جهودهم المخلصة في التنظيم والمتابعة والتنسيق طوال أيام النشاط الصيفي، مشيدةً بالتزام الطلبة وتفاعلهم الإيجابي طوال أنشطة الزيارة والفعاليات التي سبقتها، كما خصّت أولياء الأمور بالشكر على حرصهم على مشاركة أبنائهم في البرامج التوعوية، مؤكدة أن هذه المبادرات مجتمعة تسهم في إعداد جيل أكثر وعيًا بمفاهيم السلامة والمسؤولية المجتمعية، وأكثر استعدادًا لخوض غمار المستقبل بثقة.