تتعثر إيران بشكل متزايد في دفع رواتب الموظفين والعمال المتعاقدين بنظام الإجرة اليومية في بعض قطاعات الدولة، وسط أزمة اقتصادية خانقة تتعرض لها البلاد، حسبما ذكرت تقارير إعلامية إيرانية.

ووثقت وسائل إعلام إيرانية تأخر رواتب عمال في مؤسسات خدمية وإنتاجية وبلديات لفترات تتراوح غالباً بين شهر وثلاثة أشهر، ووصلت في بعض الحالات المحلية إلى سبعة أشهر.

وخلال الأسابيع الأخيرة تصاعدت الاحتجاجات العمالية في مدن مختلفة من إيران مطالبين بمستحقاتهم المتأخرة والنظر في وضعهم الوظيفي.

وأفاد عمال في مدينة مدينة ليكك بتأخر رواتبهم لسبعة أشهر، بالإضافة إلى مكافآت نهاية العام وبدلات العيد غير المدفوعة.

ووفقًا لعمال في مصفاة "بيد بولاند"، فإن المدعي العام المحلي بمدينة بهبهان، هددّهم بإصدار أوامر اعتقال بدلاً من النظر في مظالمهم.

وفي مدينة ياسوج، أكد عمال بإجبارهم على توقيع استمارات تسوية تُثبت استلامهم كامل مستحقاتهم دون أن يتسلموا أجورهم المتأخرة.

أما مدينة هرسين، فإن موظفي البلدية تأخرت رواتبهم لشهر واحد، فيما يعانى أيضًا القطاع الخاص من هذه الأزمة المتفاقمة وسط تكتم من قبل الإعلام الرسمي للدولة.

يأتي ذلك وسط أزمة اقتصادية متفاقمة تسارع فيها التضخم بشكل حاد في شهر يونيو بفعل الحرب، ليبلغ مستوى قياسياً عند 88,6% على أساس سنوي، وفق أرقام رسمية، في بلد يعاني أصلا منذ فترة طويلة.