أكد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تمتلك منظومة متطورة ومتميزة في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، وتعزيز وحماية حقوق الإنسان، بوصفها مرتكزات أصيلة في دولة القانون والمؤسسات.

وأضاف رئيس مجلس النواب ، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص الذي يوافق الثلاثين من يوليو من كل عام ، والذي يحمل هذا العام 2026م عنوان : "عالقون في فخ الاحتيال" ، أن حماية كرامة الإنسان وحريته تشكل أولوية وطنية راسخة ، ومسؤولية جماعية لا تقبل التهاون.

وأوضح أن شعار هذا العام يضعنا أمام حقيقة واضحة ، وهي لجوء شبكات الاتجار بالبشر إلى أساليب احتيال جديدة عبر الإعلانات الوهمية للوظائف ، وعقود العمل المضللة ، والاستغلال الرقمي ، بهدف إيقاع الضحايا في شباك الاستغلال الاقتصادي والجنسي والعمل القسري، وهذا يستدعي منا جميعاً رفع مستوى الوعي المجتمعي وتحصين أبنائنا والمقيمين على أرض مملكة البحرين من هذه الممارسات السلبية.

وأشاد بما حققته مملكة البحرين من إنجازات وطنية مشرفة، ومراكز دولية متقدمة عالميا في ملف مكافحة الاتجار بالأشخاص ، ومواصلة الحفاظ على المستوى الأول في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية لسنوات متتالية ، وهو ما يعكس جدية الدولة والتزامها بحقوق الإنسان وسيادة القانون ، وحماية الفئات الأولى بالرعاية ، من مختلف أشكال الاستغلال.

وأشار إلى أن هذه الإنجازات الرفيعة تتسق مع ثقافة مملكة البحرين القائمة على التسامح والتعايش ، ومع ثوابتنا الوطنية ، ومع مبادئ رؤية البحرين 2030م التي تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.

ومثمناً رئيس مجلس النواب الجهود الكبيرة التي تبذلها اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص ، وما تقوم به من تنسيق بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ، ومن تنفيذ الخطط الوطنية وحملات التوعية والمبادرات الإنسانية لرعاية الضحايا وتقديم الدعم القانوني والنفسي والإيواء لهم.

ومعرباً عن بالغ التقدير للدور الحيوي لوزارة الداخلية وكافة الأجهزة الأمنية والقضائية في التصدي لمرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة ، وجهود هيئة تنظيم سوق العمل في حماية حقوق العمال الوافدين، من خلال تطوير التشريعات ، وتطبيق نظام حماية الأجور ، واعتماد عقود العمل الموحدة ، بما يغلق أبواب الاستغلال ويضمن بيئة عمل عادلة وآمنة.

ومؤكداً الدعم النيابي والتشريعي المستمر لمكافحة الاتجار بالأشخاص ، ومساندة كافة الإجراءات الوطنية ذات الصلة ، ومبيناً أن مكافحة الاتجار بالأشخاص مسؤولية مجتمعية ، من مواطنين ومقيمين ومؤسسات وجمعيات ، وأهمية التعاون مع الجهات المختصة ، والمساهمة في نشر ثقافة مكافحة الاتجار بالأشخاص ، وتعزيز الوعي المجتمعي بالأنظمة والقوانين الواجب مراعاتها بما يضمن سوق عمل مستقراً يحفظ حقوق أصحاب العمل والعمالة على حد سواء.