أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة سترد عسكرياً على الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف القوات الأمريكية في الأردن، متوعداً طهران برد قاسٍ.
وقال ترامب في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»: "سنسحقهم تماماً"، وأضاف: "سنضربهم بقوة، وسيتلقون ضربة موجعة."
وجاءت تصريحاته بعد الهجوم الذي وصفه بأنه "هجوم مفاجئ" استهدف القوات الأمريكية في الأردن.
اعتراض الصواريخ قبل وصولها
وأوضح ترامب أن القوات الأمريكية لم يكن أمامها سوى دقائق معدودة لاعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية التي أطلقت باتجاه القاعدة الأمريكية.
وأضاف أنه اطلع شخصياً على تسجيلات عملية الاعتراض، مؤكداً أن القوات الأمريكية كانت تدير العملية بشكل مباشر وفي الوقت الفعلي، من خلال متابعة الإحداثيات والتأكد من اعتراض جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها.
ضربات أمريكية سعودية ضد ميليشيات موالية لإيران
وكشف ترامب أن الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة والسعودية ضد ميليشيات عراقية مدعومة من إيران جرت بالتنسيق مع الحكومة العراقية.
ووصف تلك الميليشيات بأنها "سرطان في العالم"، مشيراً إلى أنه يدرس اتخاذ إجراءات وتحذيرات إضافية ضد الوكلاء الإقليميين لإيران وعلاقاتهم بالنظام الإيراني.
إشادة بلقائه مع نتنياهو
وتطرق الرئيس الأمريكي إلى اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، واصفاً اللقاء بأنه "اجتماع رائع".
وقال ترامب إنه أصبح يفهم الأمور بصورة أفضل، في إشارة فسّرها التقرير بأنها تعكس تحسناً في العلاقة بينه وبين نتنياهو.
استمرار المحادثات مع إيران
ورغم تهديداته بالرد العسكري، أكد ترامب أن الاتصالات مع إيران لا تزال مستمرة.
وقال: "سنتركهم يواصلون التحدث."
وأشار التقرير إلى أن إيران طلبت عقد محادثات مع إدارة ترامب بعد 13 يوماً متتالية من القصف الأمريكي، لمناقشة ملف مضيق هرمز وبرنامجها النووي، وأن هذه الاتصالات لا تزال تُجرى بعيداً عن الأضواء.
تحالف إقليمي ضد إيران
ورجح التقرير أن تؤدي التطورات الأخيرة إلى تعزيز التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وعدد من دول الخليج.
وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية على دول خليجية أسهمت في تشكيل تحالف غير معلن يضم الولايات المتحدة وشركاء إقليميين لمواجهة النفوذ الإيراني.
وأوضح أن السعودية أعلنت مشاركتها في ضربات استهدفت ميليشيات موالية لإيران داخل العراق إلى جانب القوات الأمريكية، فيما شاركت دول خليجية أخرى بقدرات محدودة في عمليات استهدفت مواقع ساحلية قرب مدينة بندر عباس الإيرانية.
وأضاف التقرير أن ترامب كان قد أعرب في وقت سابق عن استغرابه من استهداف إيران لدول خليجية لم تكن تشارك في العمليات العسكرية ضدها، معتبراً أن تلك الهجمات دفعت هذه الدول إلى التقارب والتنسيق ضد طهران.
مستقبل المفاوضات
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مصير المحادثات مع إيران لا يزال غير واضح، لكن ترامب شدد مجدداً على أن الولايات المتحدة سترد على الهجوم الذي استهدف قواتها في الأردن، بالتوازي مع استمرار المساعي الدبلوماسية.