اختتم وفد ضم مسؤولي مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة سعادة السيدة نور بنت علي الخليف وزيرة التنمية المستدامة، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، زيارة استراتيجية ناجحة إلى الجمهورية الفرنسية وإمارة موناكو استغرقت أربعة أيام، وهدفت إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، وزيادة التواصل مع الجهات الحكومية المعنية والمستثمرين والشركاء الاستراتيجيين.

وتعكس الزيارة الجهود المستمرة لمجلس التنمية الاقتصادية لتعزيز مكانة مملكة البحرين كوجهة تنافسية للاستثمار عبر التركيز على أهم الأسواق العالمية، وتعزيز الشراكات التي تدعم النمو الاقتصادي طويل المدى.

وعقد مسؤولو مجلس التنمية الاقتصادية ضمن برنامج عمل الزيارة، سلسلة من الاجتماعات مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين وقادة الأعمال، وقد شمل ذلك المشاركة في فعاليات مصاحبة لسباق Tour de France 2026، وهو أحد أعرق سباقات الدراجات الهوائية السنوية في العالم وذلك من خلال جناح مملكة البحرين الذي أتاح منصة قيّمة للتواصل مع مجموعة متميزة من المستثمرين الدوليين وممثلي قطاعات الأعمال.

والتقت سعادة السيدة نور بنت علي الخليف وزيرة التنمية المستدامة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية والوفد المرافق مع عدد من كبار المسؤولين في إمارة موناكو، ومن ضمنهم سعادة السيدة إيزابيل بيرو أمادي وزيرة الخارجية والتعاون، والسيدة لودميلا راكونات لو غوف، الرئيس التنفيذي لهيئة "إنفست موناكو"، بالإضافة إلى كبار المسؤولين من وزارة المالية والاقتصاد.

وتركزت المناقشات على تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، واستكشاف فرص تعاون أوسع، وتحديد مجالات الاهتمام المشترك الذي تدعم النمو الاقتصادي المستدام.

وخلال الزيارة، اجتمع مسؤولو مجلس التنمية الاقتصادية مع ممثلي عدد من شركات موناكو الرائدة والعاملة في قطاعات السياحة والضيافة والتعليم، كما شاركوا في أعمال منتدى أعمال خاص حضره ممثلو أكثر من 20 شركة ناقشوا من خلاله المزايا التنافسية التي تجمع بين مملكة البحرين وإمارة موناكو إلى جانب تطوير العلاقات التجارية وتشجيع المزيد من التدفقات الاستثمارية، إذ شكّل افتتاح أول متجر رئيسي لشركة APM Monaco في البحرين مؤخرًا علامة فارقة أخرى في العلاقات التجارية المتنامية بين البلدين.

وتُمثل هذه الزيارة محطة نوعية أخرى في العلاقات المتنامية بين مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية وإمارة موناكو، إذ تُؤكد التزام مجلس التنمية الاقتصادية ببناء شراكات مثمرة تدعم الاستثمار والابتكار والنمو الاقتصادي المستدام. وقد ساهمت سلسلة الاجتماعات رفيعة المستوى التي عُقدها الوفد خلال الزيارة في تبادل وجهات النظر وبحث السبل الجديدة لتعزيز العلاقات والتعاون الثنائي في القطاعات الحيوية.

وتجدر الإشارة إلى البحرين وفرنسا تتمتعان بعلاقات دبلوماسية تمتد لـ 177 عامًا، إلى جانب شراكات راسخة مدعومة بالتجارة والاستثمار ، حيث قامت الشركات الفرنسية بدور هام في اقتصاد المملكة، إذ تحتضن البحرين شركات رائدة مثل "بي إن بي باريبا" و"فينشي إنيرجيز"،بالإضافة إلى المشاريع في مجالات البنية التحتية والطاقة والخدمات المالية والتصنيع المتقدم والطيران والتعليم والتعاون الثقافي.

يذكر أن شركة ممتلكات البحرين القابضة، وهي صندوق الثروة السيادية البحريني، دخلت مؤخرًا في شراكة مع شركة "تريل" الفرنسية للاستثمار، عبر صندوق "سلام"، وهو أول صندوق استثمار خاص مخصص لقطاعات الرياضة والسلع الفاخرة والفنون والموسيقى.

كما تحافظ مملكة البحرين وإمارة موناكو على علاقات دبلوماسية واقتصادية متينة، حيث يتشارك البلدان الالتزام بالتنويع الاقتصادي والاستدامة ودعم القطاعات الاقتصادية ذات الميزة التنافسية العالية، ويسعيان بنشاط لاستكشاف فرص جديدة للتعاون في قطاعات السياحة والضيافة والخدمات المالية.