أكد عادل عبدالرحمن العسومي عضو مجلس الشورى أن اللقاء الذي جمع الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية مع رؤساء تحرير الصحف المحلية يمثل محطة وطنية مهمة، ويجسد بجلاء الرؤية الاستراتيجية الشاملة التي تنتهجها مملكة البحرين في التعامل مع متغيرات المرحلة الراهنة.

وأوضح العسومي أن مخرجات اللقاء ومحاوره جاءت لتؤكد أن الأمن الوطني في مفهومه الحديث يقوم على ركيزتين متلازمتين: قوة الأجهزة الأمنية، ومتانة الوعي المجتمعي. فحديث الوزير عن الربط بين الأمن والوعي يعكس إدراكاً عميقاً بأن حماية الوطن لا تتحقق بالإجراءات الميدانية فقط، وإنما ببناء إنسان واعٍ متمسك بهويته، محصن فكرياً، قادر على التمييز بين الحقيقة والشائعة، وبين الانتماء الحقي والدعوات الهدامة.

وأضاف العسومي إن تأكيد وزير الداخلية على أنه لا مجال لازدواجية الولاء والانتماء يمثل رسالة وطنية واضحة لا تحتمل التأويل. فالولاء للوطن وقيادته الحكيمة هو الأساس الذي تبنى عليه كل الشراكات، وهو الضمانة لحفظ المكتسبات وصون الاستقرار المجتمعي.

وأعرب عن بالغ الفخر وعظيم الاعتزاز بحكمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبالتوجيهات السديدة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، التي شكلت الإطار العام لعمل وزارة الداخلية.

وثمن جهود وزير الداخلية والرجال البواسل وما قدموه من تضحيات في التصدي للاعتداءات الإيرانية في كافة المجالات، من خلال منظومة أمنية متطورة وتقنيات حديثة تجدها في كل زاوية، مشيدا بالدور المحوري الذي يقوم به الإعلام الأمني ومركز الاتصال الوطني في ترسيخ ثقافة الشفافية وسرعة إيصال المعلومة، وتعزيز الشراكة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع. فالإعلام والمثقفون والأكاديميون هم شركاء أساسيون في معركة الوعي وترسيخ الهوية الوطنية.

وأكد العسومي أن المرحلة تتطلب منا جميعاً - أسرة ومدرسة وإعلاماً ومجتمعاً - أن نتكامل لحماية النسيج الوطني وتعزيز وحدة الصف. وهذا اللقاء نموذج يحتذى في الانفتاح والشراكة الوطنية.