أكد السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب أن الكلمة السامية التي تفضل بإلقائها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، خلال حضوره تمرين "درع البحرين" المشترك، جسدت رؤية قيادية حكيمة تجاه التحديات الراهنة، وأكدت على الثوابت الوطنية والخليجية الراسخة.

وأوضح رئيس مجلس النواب إن حضور جلالة الملك المعظم لهذا التمرين المشترك، بمشاركة أشقائنا من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ممثلة في "لواء الملك حمد" وسرب "محمد بن زايد"، وبمشاركة المملكة العربية السعودية الشقيقة وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت وقوات درع الجزيرة، هو رسالة واضحة للعالم أجمع: أن أمن الخليج واحد، ومصيره واحد، ودماء أبنائه واحدة على كل الجبهات.

وأشار إلى إن الكلمة السامية لجلالة الملك المعظم جاءت في توقيت دقيق لتؤكد أن الردع المشترك والعمل الخليجي الجماعي هما الضمانة الحقيقية لحفظ الأمن والاستقرار، كما أنها رسالة للشعب البحريني بأن وطنه قوي ومحاط بدرع خليجي متين، وبتنسيق استراتيجي مع الأشقاء والأصدقاء والحلفاء.

وأضاف أن الكلمة السامية أكدت أن مجلس التعاون الخليجي يمثل نموذجاً رائداً للعمل المشترك والتكامل الدفاعي، وأن تمرين "درع البحرين" هو امتداد عملي لهذه المنظومة التي أرسى دعائمها الآباء المؤسسون، وأن ما شهدناه من أداء مميز وتنظيم بالغ الدقة والاحترافية من قبل القوات المشاركة، يؤكد أن التنسيق الأمني والدفاعي الخليجي وصل إلى مستويات متقدمة قادرة على حماية المكتسبات التنموية والحضارية التي تنعم بها دولنا.

وأكد أن الكلمة السامية عبرت عن الموقف الخليجي الراسخ في ظل استمرار السلوك الإيراني، وما ينطوي عليه من تصعيد غير مبرر وتوسيع لدوائر النزاع، وتجاهل لكل الدعوات الدولية والإقليمية لوقف الاعتداءات. وأن هذا التجاهل لا يمثل فقط خرقاً لأعراف حسن الجوار، بل هو تنكر لرابطة الدين الإسلامي التي يفترض أن تجمعنا، وللرسالة المحمدية التي أكسبت الأمة الفارسية عمقاً روحياً وحضارياً بعد عصور من الضلال .

وقال إن ما ذكره جلالة الملك المعظم حول أملنا في ترجيح كفة الأخوة الإسلامية والالتزام بقيم الشريعة السمحاء، يؤكد أن البحرين ودول الخليج دائماً ما تمد يد السلام، ولكنها في الوقت ذاته قادرة على حماية أمنها وسيادتها بكل حزم.

مؤكدا الدعم النيابي الكامل للتوجيهات الملكية السامية، والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة والقوات المسلحة الباسلة وكل الأجهزة الأمنية. ومثمنا عالياً الدعم اللامحدود من الأشقاء في دول مجلس التعاون، ومعربا عن بالغ الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة على مبادرتها الأخوية بمشاركة "لواء الملك حمد"، وهو ما يجسد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.