أشاد د. علي بن محمد الرميحي، رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، بالمضامين السامية التي تفضل بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، خلال حضوره التمرين المشترك "درع البحرين"، مؤكدًا أن كلمة جلالته جسدت رؤية استراتيجية راسخة تجاه أمن الخليج العربي، ورسخت القيم التي قامت عليها مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي مقدمتها وحدة الصف، والمصير المشترك، والتكامل بين الأشقاء.

وأكد د. الرميحي أن تأكيد جلالة الملك على عمق الأخوة الخليجية، وما يجمع دول المجلس من تكاتف وتلاحم ورصيد متبادل من الثقة والمودة، يعكس نهجًا بحرينيًا ثابتًا يؤمن بأن قوة دول الخليج تكمن في وحدتها، وأن أمنها واستقرارها مسؤولية جماعية تقوم على التعاون والتنسيق والتضامن في مواجهة مختلف التحديات. وأضاف أن ما أشار إليه جلالته من أن: "دماءنا واحدة على كل الجبهات، وأن تلاحم الصفوف الميدانية هو صورة مشرفة من صور الذود عن وحدة الهدف والمصير"، يمثل رسالة سياسية ووطنية تؤكد أن منظومة مجلس التعاون تجاوزت حدود التنسيق إلى شراكة استراتيجية متكاملة، ترتكز على التاريخ المشترك ووحدة المصير.

وأشار رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية إلى أن الكلمة السامية حملت كذلك رسالة واضحة إزاء استمرار العدوان الإيراني الغاشم، وسلوك النظام الإيراني الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة، مؤكدًا أن جلالة الملك عبّر عن موقف بحريني ثابت يقوم على رفض جميع أشكال التصعيد والاعتداء على سيادة الدول، مع التمسك في الوقت ذاته بالقيم الإسلامية الأصيلة التي تدعو إلى التعايش السلمي، واحترام حسن الجوار، وتقديم رابطة الأخوة الإسلامية والمصلحة المشتركة على سياسات الصراع والتوتر.

وأضاف أن دعوة جلالة الملك إلى ترجيح كفة الأخوة الإسلامية، والالتزام بقيم الشريعة السمحة، تمثل خطابًا حضاريًا يعكس حكمة القيادة البحرينية، التي تفرق بين الخلافات السياسية والروابط الدينية والإنسانية التي ينبغي أن تكون أساسًا للعلاقات بين الشعوب، وتؤكد، في الوقت نفسه، أن السلام والاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا عبر احترام سيادة الدول، ونبذ التدخل في شؤونها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار.

واختتم د. الرميحي تصريحه بالتأكيد على أن كلمة جلالة الملك شكّلت وثيقة سياسية واستراتيجية تعكس ثوابت مملكة البحرين في تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الأمن الجماعي، والدفاع عن وحدة الصف الخليجي، مشددًا على أن ما تشهده دول مجلس التعاون من تلاحم وتنسيق وتكامل يمثل نموذجًا ناجحًا للعمل العربي المشترك، ورسالة واضحة بأن الخليج سيظل موحدًا في مواجهة التحديات، ومتمسكًا بقيم الأخوة والتضامن، بما يصون أمنه واستقراره، ويحقق تطلعات شعوبه نحو مزيد من التنمية والازدهار.