إن الكلمة السامية التي تفضل بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، بمناسبة الاحتفاء بقوات درع الجزيرة، تمثّل وثيقة وطنية رفيعة تستحضر المعاني الأصيلة للوحدة الخليجية، وتجدد التأكيد على أن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مسؤولية مشتركة ومصير واحد، وأن قوة الخليج العربي تكمن في تلاحم أبنائه ووحدة إرادتهم.

إن ما تضمنته الكلمة الملكية السامية من إشادة بالدور التاريخي لقوات درع الجزيرة، وما قدمته من تضحيات في سبيل حماية أمن المنطقة واستقرارها، يعكس الرؤية الثاقبة لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه في ترسيخ دعائم العمل الخليجي المشترك، وتعزيز قيم التضامن والتكامل بين الدول الخليجية الشقيقة، بما يصون مكتسباتها ويحمي مستقبل أجيالها.

إن أسرة الأدباء والكتاب، وهي إحدى المؤسسات الثقافية الوطنية، تنظر إلى الأمن والاستقرار بوصفهما الحاضنة الطبيعية للإبداع والفكر والمعرفة؛ فالثقافة لا تزدهر إلا في وطن آمن، والكتّاب لا يبدعون إلا في مجتمع ينعم بالطمأنينة، والإبداع

الحقيقي يترسخ عندما تتكامل جهود مؤسسات الدولة في حماية الإنسان وصون هويته الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والانتماء.

إن المثقف البحريني كان وسيظل شريكاً في بناء الوعي الوطني، وحارساً للهوية الحضارية للمملكة، ومؤمناً بأن الكلمة المسؤولة تمثل إحدى ركائز حماية المجتمع، ونشر قيم الاعتدال والتسامح، وتعزيز روح الوحدة الوطنية والخليجية التي تشكّل أساس قوة دول مجلس التعاون الخليجي واستقرارها.

كما نرفع أسمى آيات الولاء والعرفان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، مؤكدين أن أسرة الأدباء والكتاب في البحرين ستواصل رسالتها الثقافية والوطنية، إيماناً منها بأن الثقافة والأدب والفكر تشكّل قوة ناعمة تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز التماسك المجتمعي، ودعم مسيرة البحرين الحضارية في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه.