تواصل وزارة الأشغال تنفيذ حزمة من أكبر مشاريع البنية التحتية والطرق في مملكة البحرين، في إطار خططها الرامية إلى رفع كفاءة شبكة النقل وتعزيز انسيابية الحركة المرورية ومواكبة النمو العمراني والسكاني. وخلال الفترة الأخيرة، سجلت الوزارة سلسلة من الإنجازات المتزامنة، تمثلت في افتتاح أولى مراحل مشروع تقاطع مدينة عيسى الشمالي، الذي سيرفع الطاقة الاستيعابية للتقاطع إلى أكثر من 22 ألف مركبة في الساعة بعد اكتماله، إلى جانب وصول نسبة الإنجاز في مشروع تطوير الطرق المؤدية إلى مطار البحرين الدولي – المرحلة الثالثة (أ) إلى 47%، والذي سيزيد الطاقة الاستيعابية للتقاطع من 5,250 مركبة إلى نحو 16 ألف مركبة في الساعة.
كما طرحت الوزارة مناقصة مشروع تطوير وتوسعة شارع الملك فيصل بطول 4.1 كيلومتر، وواصلت تنفيذ مشاريع تطوير مدينة المحرق، التي تشمل تحديث الطرق والبنية التحتية وإنشاء مبنيين متعددي الأدوار لمواقف السيارات بطاقة تتجاوز 300 موقف، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير شبكة الطرق ورفع جودة البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات في مختلف محافظات المملكة. ويعد افتتاح الجسر العلوي ضمن أولى مراحل مشروع تقاطع مدينة عيسى الشمالي محطة رئيسية في مسار تنفيذ أحد أكبر مشاريع تطوير شبكة الطرق في المملكة، إذ يشكل المشروع أحد المشاريع الاستراتيجية التي تحظى بمتابعة اللجنة الوزارية للمشاريع التنموية والبنية التحتية، ويهدف إلى تعزيز الربط بين عدد من المناطق الحيوية، تشمل الرفاع، وعالي، وسند، وسلماباد، ومدينة عيسى، إضافة إلى تحسين الحركة المرورية على شارع الشيخ سلمان، الذي يعد أحد أهم المحاور الرئيسية التي تربط محافظات العاصمة والشمالية والجنوبية.
ويتكون الجسر الجديد من ثلاثة مسارات في كل اتجاه على شارع الشيخ سلمان، ويوفر حركة مرورية حرة على امتداد الشارع، الأمر الذي من شأنه تقليل الاختناقات المرورية وتحسين زمن الرحلات اليومية لآلاف مستخدمي الطريق، كما يتيح افتتاحه استكمال بقية مراحل المشروع وفق البرنامج الزمني المعتمد.
ويستهدف المشروع، بعد الانتهاء من جميع مراحله، رفع الطاقة الاستيعابية للتقاطع إلى أكثر من 22 ألف مركبة في الساعة، بما يسهم في استيعاب الزيادة المستمرة في الحركة المرورية وتحسين كفاءة شبكة الطرق في المنطقة.
ولا تقتصر أعمال المشروع على إنشاء الجسر العلوي، بل تشمل كذلك إعادة تطوير التقاطع الحالي من خلال تركيب إشارات ضوئية حديثة على المستوى الأرضي لتنظيم الحركة على شارعي سلماباد وعمّان، إضافة إلى تنفيذ شبكة متكاملة لتصريف مياه الأمطار، وأعمال رصف الطرق، وتطوير الأرصفة، وأعمال التشجير والتجميل، إلى جانب استكمال جميع متطلبات السلامة المرورية بما يضمن توفير بيئة مرورية أكثر أماناً وكفاءة.
وفي محافظة المحرق، تواصل وزارة الأشغال تنفيذ مشروع تطوير الطرق المؤدية إلى مطار البحرين الدولي – المرحلة الثالثة (أ)، الذي يمثل امتداداً للمراحل السابقة التي تم إنجازها ضمن خطة تطوير المنطقة المحيطة بالمطار.
وخلال الفترة الأخيرة، بدأت الوزارة أعمال صب أسطح الجسر ضمن المشروع، في مؤشر على تقدم الأعمال الإنشائية، حيث بلغت نسبة الإنجاز الحالية 47%.
ويهدف المشروع إلى تحسين انسيابية الحركة المرورية في المنطقة من خلال إنشاء جسر للانعطاف الحر يساراً على امتداد شارع خليفة الكبير عند تقاطعه مع شارع عراد، بما يختصر زمن التنقل ويعزز سهولة الوصول إلى مبنى مطار البحرين الدولي ومرافقه المختلفة. كما تشمل الأعمال إعادة تأهيل التقاطع وأجزاء من شارعي عراد وخليفة الكبير، إلى جانب تطوير الجسر البحري القائم على شارع عراد وتوسعة المعبر المائي لدوحة عراد، بما يسهم في تحسين تدفق المياه والمحافظة على البيئة الطبيعية والحياة الفطرية في المنطقة.
ويتضمن المشروع كذلك إنشاء شبكة حديثة لتصريف مياه الأمطار، وأعمال الرصف والتشجير والزراعة التجميلية، وفق المعايير الهندسية والبيئية المعتمدة، بما يدعم مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية البحرين الاقتصادية 2030.
ومن أبرز النتائج المنتظرة للمشروع رفع الطاقة الاستيعابية للتقاطع من نحو 5,250 مركبة في الساعة إلى قرابة 16 ألف مركبة في الساعة، وهو ما سيسهم في تخفيف الازدحامات المرورية بشكل ملحوظ على شارعي عراد وخليفة الكبير، اللذين يعدان من أهم المحاور المؤدية إلى مطار البحرين الدولي.
وفي إطار خططها المستقبلية، أعلنت وزارة الأشغال طرح مناقصة مشروع تطوير وتوسعة شارع الملك فيصل، أحد أهم الطرق الحيوية في العاصمة، والذي يمتد بطول 4.1 كيلومتر من تقاطع الفاتح شرقاً حتى تقاطع الفاروق غرباً.
ويهدف المشروع إلى توفير حركة مرورية حرة على امتداد شارع الملك فيصل عبر توسعة الطريق وإنشاء تقاطعات متعددة المستويات عند التقاطعات الرئيسية، بما يرفع الطاقة الاستيعابية للطريق ويحد من الازدحامات المرورية التي يشهدها أحد أكثر الطرق استخداماً في المملكة.ويتضمن المشروع أيضاً إنشاء شبكة متطورة لتصريف مياه الأمطار، وتنفيذ أعمال الرصف والأرصفة الجانبية، والتشجير والتجميل، إلى جانب تنفيذ جميع الأعمال اللازمة لتحويل أو حماية الخدمات والمرافق المتأثرة بالمشروع، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق أفضل المعايير الفنية والهندسية.
كما تواصل الوزارة تنفيذ مشاريع تطوير مدينة المحرق ضمن الخطة التنفيذية الخاصة بالحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية للمدينة، من خلال الجمع بين تطوير البنية التحتية وصون الطابع العمراني والتراثي للمناطق التاريخية.
وشملت الأعمال تطوير بوابة المحرق عند المدخل الرئيسي لشارع الشيخ عبدالله، باعتبارها الواجهة الرئيسة للمنطقة، حيث يجري تنفيذ أعمال تطوير متكاملة تشمل تحديث الطرق والبنية التحتية، وتحسين الواجهات العمرانية، وتوحيد عناصر الإنارة واللافتات التجارية، بما يعكس الهوية المعمارية البحرينية الأصيلة، ويرتقي بالمداخل المؤدية إلى قصر عيسى الكبير. كما تشمل المشاريع تطوير شارعي الشيخ عبدالله والشيخ عيسى ضمن المنطقة المحيطة بقصر عيسى الكبير، مع تحديث شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي والخدمات المختلفة بالتنسيق مع الجهات المعنية، إضافة إلى إنشاء مواقف للسيارات على امتداد الشوارع وتنفيذ أعمال التشجير والتجميل.
وامتدت أعمال التطوير كذلك إلى شارع الشيخ حمد، الممتد من بداية سوق المحرق حتى شارع الشيخ عيسى، إلى جانب تنفيذ مشروع إنشاء مبنيين متعددي الأدوار لمواقف السيارات بطاقة استيعابية تتجاوز 300 موقف، فضلاً عن إنشاء مواقف إضافية في عدد من المواقع، بما يعزز البنية الخدمية ويدعم الحركة التجارية والسياحية في المدينة.
وتعكس هذه المشاريع استمرار وزارة الأشغال في تنفيذ برنامج متكامل لتطوير البنية التحتية في مختلف محافظات المملكة، من خلال مشاريع نوعية تستهدف رفع كفاءة شبكة الطرق، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمحاور المرورية، وتحسين جودة التنقل، وتطوير الخدمات، والمحافظة على الهوية التاريخية للمناطق التراثية، بما يواكب متطلبات التنمية الشاملة ويعزز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.