أكد رجل الأعمال أحمد يوسف أن الكلمة السامية التي تفضل بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال حضور جلالته التمرين المشترك «درع البحرين»، عكست رؤية استراتيجية شاملة تجمع بين حكمة القيادة وحزم الدفاع، وترسخ مفهوم أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي هو الركيزة الأساسية لحماية التنمية الاقتصادية وصون السيادة الوطنية.
وقال يوسف إن تأكيد جلالة الملك المعظم على أن الأمن الخليجي كلٌ لا يتجزأ، وأن تعزيز التكامل الدفاعي والتنسيق العسكري بين دول المجلس أصبح ضرورة استراتيجية، يعكس قراءة واقعية لما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات، ويؤكد أن وحدة الموقف الخليجي تمثل صمام الأمان للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية مكتسباتها.
وأضاف أن الكلمة السامية أولت اهتمامًا بالغًا للعلاقة الوثيقة بين الأمن والتنمية، إذ إن توفير بيئة آمنة ومستقرة يعد العامل الأهم في تعزيز ثقة المستثمرين، واستقطاب الاستثمارات، واستمرار حركة التجارة والأعمال، وتنفيذ المشروعات التنموية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على ازدهار اقتصادات دول الخليج وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية يفرض مزيدًا من التكامل بين دول مجلس التعاون، مؤكدًا أن تطوير منظومات الدفاع المشترك وتعزيز القدرات العسكرية الخليجية لا يقتصر أثره على حماية الحدود والسيادة، بل يمتد إلى حماية الاقتصاد الوطني، وضمان استقرار الأسواق، وتأمين سلاسل الإمداد، وصون مصالح المواطنين وقطاع الأعمال.
وثمّن أحمد يوسف ما أك ده جلالة الملك المعظم بشأن نجاح مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ترسيخ نموذج رائد للعمل الخليجي المشترك، معتبرًا أن تمرين «درع البحرين» يمثل ترجمة عملية لهذا النهج، ويعكس مستوى التنسيق والجاهزية بين القوات الخليجية، ويؤكد أن دول المجلس تمتلك الإرادة والقدرة على مواجهة مختلف التحديات بروح الفريق الواحد.
وأكد أن حديث جلالة الملك المعظم بشأن استمرار السلوك الإيراني تجاه دول الخليج يجسد موقفًا بحرينيًا مسؤولًا يستند إلى احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مشددًا على أن مملكة البحرين كانت ولا تزال تنتهج نهج السلام، إلا أن ذلك لا يتعارض مع حقها المشروع في حماية سيادتها والدفاع عن أمنها الوطني ومصالحها العليا.
وأوضح أن الرسائل التي حملتها الكلمة السامية بشأن تعزيز الأخوة الإسلامية واحترام مبادئ حسن الجوار تعكس النهج الحكيم الذي تنتهجه مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم، والقائم على تغليب الحوار والسلام، مع التمسك الكامل بحق دول المنطقة في العيش بأمن واستقرار بعيدًا عن التدخلات والتهديدات التي تمس سيادتها.
كما أشاد يوسف بما تضمنته الكلمة السامية من تأكيد على أهمية الشراكات الاستراتيجية والتنسيق الأمني والدفاعي مع الدول الشقيقة والصديقة، معتبرًا أن هذا التعاون يعزز المكانة الإقليمية والدولية لمملكة البحرين، ويرسخ قدرتها، بالتعاون مع أشقائها، على مواجهة التحديات وصون منجزاتها الوطنية. وأعرب عن اعتزازه بالمستوى ال احترافي الذي أظهرته القوات المشاركة في تمرين «درع البحرين»، وما جسدته من تلاحم ووحدة في الهدف والمصير بين دول مجلس التعاون، مؤكدًا أن هذه الروح الخليجية المشتركة تمثل مصدر قوة وثقة لمستقبل المنطقة، وتجسد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع شعوبها وقياداتها.
واختتم أحمد يوسف تصريحه بالتأكيد على أن الكلمة السامية تمثل خارطة طريق متكاملة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وترسيخ أسس التنمية المستدامة، بما يضمن استمرار مسيرة الازدهار الاقتصادي، ويحافظ على مكتسبات دول مجلس التعاون، ويعزز قدرتها على مواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية بثقة ووحدة.