أكد الباحث الفلكي محمد رضا آل عصفور أن العالم يقف على بُعد عام واحد فقط من أحد أبرز الأحداث الفلكية المنتظرة، والمتمثل في كسوف الشمس الكلي الذي سيحدث يوم الاثنين الموافق 2 أغسطس 2027، بالتزامن مع ولادة هلال شهر ربيع الأول 1449هـ.
وأوضح آل عصفور أنه، ورغم ترقب العالم لكسوف الشمس الكلي في 12 أغسطس 2026 والكسوف الحلقي في 6 فبراير 2027، فإن كسوف 2 أغسطس 2027 يُعد من أبرز الظواهر الفلكية خلال القرن الحادي والعشرين، لما يتميز به من طول مدة الكسوف الكلي، واتساع مسار مشاهدته، ووقوعه فوق مدن رئيسية ومناطق مأهولة بالسكان، الأمر الذي يتيح لملايين الأشخاص فرصة متابعته.
وبيّن أن مسار الكسوف الكلي سيبدأ فوق المحيط الأطلسي متجهاً نحو المحيط الهندي، عابرا كل من إسبانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، ومصر، والمملكة العربية السعودية، والجمهورية اليمنية، وجمهورية الصومال، فيما ستكون مملكة البحرين خارج نطاق الكسوف الكلي، إلا أنها ستشهد كسوفاً جزئياً للشمس، إذ سيحجب القمر نحو 61.7% من قرص الشمس عند ذروة الظاهرة.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة تمثل فرصة علمية وسياحية استثنائية للدول الواقعة ضمن مسار الكسوف الكلي، مبيناً أن مدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية ستكون من أبرز المواقع التي ستشهد الحدث، حيث سيتمكن المعتمرون وسكان مكة من مشاهدة المسجد الحرام أثناء تحول ضوء النهار إلى ظلام مؤقت يستمر لنحو خمس دقائق، مع ظهور الهالة الشمسية المحيطة بالشمس، وانخفاض ملحوظ في شدة الإضاءة ودرجات الحرارة، في مشهد نادر واستثنائي.
وأضاف أن الكسوف الكلي سيُشاهد أيضاً في عدد من المدن العربية، من أبرزها جدة وأبها بالمملكة العربية السعودية، والأقصر وأسيوط بجمهورية مصر العربية، وصنعاء بالجمهورية اليمنية، وبنغازي بليبيا، وسيدي بوزيد وصفاقس بالجمهورية التونسية، وتطوان وطنجة بالمملكة المغربية.
ودعا آل عصفور المهتمين بعلم الفلك إلى تدوين هذا الموعد والتخطيط المبكر لمتابعة هذه الظاهرة الفريدة، التي تُعد من أبرز الأحداث الفلكية العالمية خلال السنوات المقبلة، ومن المتوقع أن تستقطب أعداداً كبيرة من الباحثين وهواة الفلك والسياح من مختلف أنحاء العالم.