أكد سفير مملكة البحرين لدى مملكة ماليزيا الدكتور وليد خليفة المانع، على ما يجمع مملكة البحرين وماليزيا من علاقات وثيقة في ظل ما تحظى به من رعاية واهتمام من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المُعظم، حفظه الله ورعاه، وصاحب الجلالة السلطان إبراهيم بن المرحوم السلطان إسكندر، ملك مملكة ماليزيا الشقيقة، مشيرًا إلى الحرص المتبادل على تعزيز مستويات التعاون والتنسيق المشترك نحو آفاقٍ أرحب في شتى المجالات.

كما نوه سعادة السفير إلى الجهود التي يوالي بذلها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، ومعالي السيد أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، لتعزيز مجالات التعاون وتطوير مختلف أوجهها، بما يعود بالنفع على البلدين وشعبيهما الشقيقين، مستعرضًا استضافة ماليزيا سباق جائزة البحرين الكبرى للفورملا وان كبعدٍ متقدم للعلاقات الثنائية بين الجانبين.

جاء ذلك لدى إلقاء سعادة السفير محاضرة في كلية الصمود الوطني التابعة لمركز دراسات الدفاع الوطني الماليزي في العاصمة الإدارية بوتراجايا، بعنوان "المشهد الأمني المتطور في الشرق الأوسط: رؤية البحرين للاستقرار الإقليمي والدبلوماسية والأمن الجماعي"، ضمن برنامج الأسبوع التنفيذي للكلية، بحضور عدد من قيادات كلية الصمود الوطني، يتقدمهم اللواء الدكتور عبدالكريم بن أحمد، آمر الكلية، واللواء عبدالرحيم يوسف، رئيس الشؤون الأكاديمية، إلى جانب أعضاء هيئة التوجيه العليا والمشاركين في برنامج الأسبوع التنفيذي للكلية، فضلاً عن عدد من كبار الضباط والمسؤولين من القوات المسلحة الماليزية، والشرطة الملكية الماليزية، ووكالة إنفاذ القانون البحري الماليزية، ووزارات الداخلية والخارجية والاستثمار والتجارة والصناعة والاتصالات، إلى جانب ممثلين عن البرلمان الماليزي، وأكاديميين عسكريين، وخبراء ومتخصصين في شؤون الدفاع والأمن والاستراتيجية.

وخلال المحاضرة، استعرض سعادة السفير مواقف المملكة فيما يتعلق بتعزيز الأمن الإقليمي والدبلوماسية والعمل المشترك في ظل التحديات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.

وأكد سعادة السفير أن المملكة تتبنى نهجًا يجمع بين الدفاع عن السيادة وحماية المدنيين وتوثيق الحقائق وتفعيل الدبلوماسية والعمل والتنسيق المشترك، متناولًا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستهدافها المدنيين والمنشآت الحيوية وأمن الممرات البحرية، وانعكاسات التوترات إقليميًا وعالميًا، ولا سيما على ماليزيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

كما سلّط سعادة السفير الضوء على الأمر الملكي بإنشاء اللجنة الوطنية لتوثيق "ملحمة الصمود الوطني"، موضحًا أن مملكة البحرين بعثت 13 رسالة وطنية، و9 رسائل مشتركة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، إلى الأمم المتحدة. كما عملت المملكة من خلال رئاستها لمجلس الأمن الدولي في أبريل الماضي للدفع نحو حماية الممرات المائية وحرية الملاحة والبنية التحتية الحيوية، منوهًا بمشاركة ماليزيا في رعاية قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أكد سيادة الدول المتضررة وحماية المدنيين ودعا إلى وقف الهجمات.