وليد صبري


تنسيق تشريعي وتنفيذي متواصل لإبراز موقف البحرين بمواجهة للعدوان الإيراني.

جهود البحرين أسهمت بإصدار إدانات دولية متوالية للاعتداءات الإيرانية على المملكة و"مجلس التعاون" والأردن.

الاعتداءات الإيرانية جرائم استهدفت المدنيين والأعيان المدنية والبنى التحتية للطاقة.

إغلاق مضيق هرمز وتهديد الأمن البحري في باب المندب سلوك إرهابي مدان.

إجماع أممي على إدانة انتهاكات إيران ومحاسبتها عن الأضرار.

"خارجية النواب" أنجزت 20 تقريراً وأصدرت 122 مراسلة خلال دور الانعقاد.

اللجنة ناقشت 39 موضوعاً بينها 13 مشروع قانون و15 اقتراحاً بقانون.

9 اقتراحات برغبة ومرسوم بقانون وقرار لـ"الشورى" على طاولة "خارجية النواب".

توسيع صلاحيات الجهات الوطنية لكشف جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

تشديد عقوبات الأشخاص الاعتباريين وإضافة جريمة تمويل انتشار التسلح.

أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب، النائب د. حسن عيد بوخماس، أن "مملكة البحرين تقود تحركات برلمانية فاعلة لحشد موقف دولي موحد ضد العدوان الإيراني"، مشيراً إلى أن ""الدبلوماسية البرلمانية" البحرينية أسهمت في حشد المواقف الدولية الرافضة لاعتداءات إيران الغاشمة على المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن".

وقال د. بوخماس، في حوار مع «الوطن»، إن "التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية متواصل لإبراز موقف البحرين الرسمي والشعبي في مواجهة العدوان الإيراني"، موضحاً أن "جهود المملكة ونهجها الدبلوماسي الحكيم أسهما في إصدار إدانات دولية متوالية للهجمات الإيرانية، وانتزاع قرار دولي بإدانتها بتأييد 136 دولة، إلى جانب تحقيق إجماع أممي على إدانة انتهاكات إيران والتأكيد على ضرورة محاسبتها وتعويض المتضررين".

وأشار إلى أن "الاعتداءات الإيرانية تُصنف كجرائم استهدفت المدنيين والأعيان المدنية والبنى التحتية للطاقة، وانتهكت السيادة والقانون الدولي وهددت السلم والأمن الدوليين، مؤكداً أن إغلاق مضيق هرمز وتهديد الأمن البحري في باب المندب يمثلان سلوكاً إرهابياً مداناً".

وفي سياق آخر، كشف د. بوخماس أن "لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني أنجزت خلال دور الانعقاد الماضي 20 تقريراً برلمانياً وأصدرت 122 مراسلة، فيما ناقشت 39 موضوعاً، شملت 13 مشروع قانون و15 اقتراحاً بقانون و9 اقتراحات برغبة، إلى جانب مرسوم بقانون وقرار لمجلس الشورى".

وتابع أن "اللجنة وافقت على تشريعات تستهدف توسيع صلاحيات الجهات الوطنية المختصة لكشف جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتشديد العقوبات المفروضة على الأشخاص الاعتباريين، وإضافة جريمة تمويل انتشار التسلح إلى مواد التجريم".

وأوضح أن "جدول أعمال اللجنة خلال دور الانعقاد المقبل يتضمن تعديلات على قانون الجمارك الخليجي لتسريع حركة التجارة، وتعزيز مرونة الإجراءات ورفع كفاءة العمل الجمركي، إلى جانب مشروعات قوانين لتنظيم حصول غير البحرينيين على رخص القيادة".

وأكد د. بوخماس "وجود توجه لدراسة تشريعات جديدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود وتعزيز الأمن السيبراني، فضلاً عن تشديد العقوبات على جرائم التزوير والسرقات الإلكترونية وانتحال الصفة إلكترونياً". إلى نص الحوار:

كيف تقيمون حصيلة عمل اللجنة خلال دور الانعقاد الماضي؟

- يمكن القول إن حصيلة عمل اللجنة خلال الدور المنصرم كانت إيجابية بشكل كبير، حيث واصلت أداء عملها بكفاءة من خلال دراسة ومناقشة العديد من المواضيع البرلمانية المختلفة، كما عقدت اللجنة العديد من الاجتماعات، كما أنجزت اللجنة 20 تقريراً برلمانياً ورفعتها للمجلس الموقر، وكان عدد المراسلات الصادرة من اللجنة 122 مراسلة للجهات ذات الصلة، كوزارة الداخلية ووزارة العدل والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وجمعية المحامين البحرينية وغيرها من الجهات المعنية.

وتم خلال الدور الفائت مناقشة 39 موضوعاً، منها 13 مشروع قانون، و15 اقتراحاً بقانون، و9 اقتراحات برغبة، ومرسوم بقانون واحد، وقرار لمجلس الشورى.

ما أبرز الإنجازات التي تحققت في إدارة الملفات الأمنية والسياسية المفصلية؟

- من أبرز الموضوعات الأمنية والسياسية التي درستها اللجنة، وناقشتها المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 4 لسنة 2001 بشأن حظر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الذي جاء ليواكب تطورات جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فوسّع من صلاحيات الجهات الوطنية المختصة كالوحدة المنفذة والنيابة العامة للمساهمة في الكشف والحد من هذه الجرائم الخطيرة والعابرة للحدود.

كما وافقت اللجنة على مشروع قانون بشأن التصديق على اتفاقية البلد المُضيف بين حكومة مملكة البحرين والمحكمة الدائمة للتحكيم، انطلاقاً من رغبة الطرفين في إنشاء مقر للمحكمة الدائمة للتحكيم في مملكة البحرين، لتصبح البحرين وجهة دولية وإقليمية للتحكيم.

وأيضاً ناقشت اللجنة ووافقت على مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جمهورية باكستان الإسلامية حول نقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، ضمن الجهود المبذولة لتنظيم عملية نقل المحكوم عليهم بتلك العقوبات بين البلدين.

ما أبرز التحديات التي واجهتكم؟

- التحديات التي تواجه اللجنة هي أهمية الموضوعات التي تناقشها اللجنة بالنسبة لأمن الوطن والمواطن، وبالتالي إدراك اللجنة لضرورة إنجاز تلك الموضوعات في الوقت المناسب بصورة دقيقة ومتعمقة، حيث تستشعر اللجنة المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها تجاه الوطن والمواطن، وتتضاعف هذه المسؤولية مع التحديات والظروف الراهنة التي تتطلب مناقشة الموضوعات في اللجنة بوعي وإدراك ومسؤولية وطنية لحجم التحديات والمخاطر وسبل مواجهتها في ضوء اختصاصات اللجنة، حيث تعمل اللجنة في إطار منظومة برلمانية تضع نصب أعينها الوطن والمواطن.

ما مدى التنسيق والتكامل بين اللجنة والجهات الحكومية ذات الصلة لضمان تسريع الدورة التشريعية وإنجاز القوانين الحيوية؟

- يُعد التنسيق بين اللجنة والجهات الحكومية ذات الصلة أحد مرتكزات اللجنة الأساسية، فتحرص اللجنة على مخاطبة الجهات ذات العلاقة بالمواضيع المطروحة أمامها لأخذ مرئياتها الفنية والقانونية، كما تم عقد عدد من الاجتماعات مع الجهات المعنية لتبادل الآراء والنقاش حول مشاريع واقتراحات بقانون وبرغبة. وهناك تجاوب وتعاون واضح من قبل الجهات المختصة ذات العلاقة في إبداء آرائها، مما يؤدي إلى تعزيز جودة المخرجات التشريعية وإنجاز القوانين المستعجلة.

ما هي الآليات التي اعتمدتها اللجنة لضمان الموازنة بين متطلبات الأمن الوطني والحفاظ على الحقوق والحريات العامة أثناء دراسة التشريعات المحالة إليها؟

- تحرص اللجنة على دراسة جميع التشريعات من مشاريع بقانون واقتراحات بقانون، وكذلك الاقتراحات برغبة، من منظور قانوني ودستوري متوازن، انطلاقاً من أن الأمن الوطني والحقوق والحريات الأساسية يمثلان ركيزتين أساسيتين ومتكاملتين لا متعارضتين، فالأمن الوطني أساس تُبنى عليه وبه الحقوق والحريات، فتستند اللجنة إلى الآراء القانونية والدستورية والفنية ذات الصلة، فضلاً عن الاتفاقيات والقوانين السارية، قبل البت في المواضيع المطروحة بما يحقق الأمن والاستقرار الوطني، وفي الوقت ذاته يكفل احترام الحقوق والحريات وفق الضوابط الدستورية. فأمن الوطن والمواطن هو اللبنة الأساسية التي يستطيع المواطن من خلالها أن ينعم بكافة الحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور.

وافقت اللجنة على مجموعة من مشروعات القوانين والاقتراحات بقوانين المهمة خلال هذا الدور.. ما هي أبرز المشروعات بقوانين التي تم التوافق عليها وترون أنها تُشكل إضافة نوعية للمنظومة التشريعية البحرينية؟

- هناك عدد من المشاريع بقانون التي وافقت عليها اللجنة خلال الدور، إلى جانب ما تم ذكره في الجواب على السؤال الثاني، "المرسوم بقانون رقم 36 لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 4 لسنة 2001 بشأن حظر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب/ مشروع، وكذلك مشروع قانون بشأن التصديق على اتفاقية البلد المضيف بين حكومة مملكة البحرين والمحكمة الدائمة للتحكيم، وأيضاً مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جمهورية باكستان الإسلامية حول نقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية".

حيث وافقت اللجنة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976، ووافقت على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل الصادر بالقانون رقم (18) لسنة 2014، اللذين يهدفان إلى الاستجابة لملاحظات منظمة العمل الدولية ومبادئ اتفاقية إلغاء العمل الجبري.

كما ناقشت ووافقت على عدد من الاقتراحات بقانون والاقتراحات برغبة المتنوعة بشأن المرور والقوانين العقابية.

شهد دور الانعقاد تقديم العديد من مشروعات القوانين والاقتراحات برغبة (الاقتراحات برغبة) ذات الطابع الأمني والخدمي.. ما أهم هذه المشروعات بقوانين والاقتراحات برغبة؟ وكيف تخدم المواطن بشكل مباشر؟

- ناقشت اللجنة خلال هذا الدور العديد من مشروعات القوانين والاقتراحات برغبة التي تصب في مصلحة المواطن، وكان أبرزها مشروع قانون بتعديل قانون المرور، الذي يهدف إلى تحقيق الانضباط المروري وحماية الأرواح والممتلكات، وكذلك تحقيق العدالة الناجزة، كما ناقشت اللجنة بعض مشروعات القوانين التي تهدف إلى تنظيم حصول غير البحريني على رخصة قيادة، بهدف تخفيف الازدحام المروري وتوفير فرص عمل للمواطن البحريني الذي تضعه اللجنة نصب أعينها في كل الموضوعات التي تناقشها.

كذلك، فقد ناقشت اللجنة العديد من الاقتراحات برغبة التي تهدف إلى تخفيف حدة الازدحام المروري في بعض الطرق الرئيسية أو إلى تنظيم بعض وسائل النقل بما يضمن انسيابية المرور، وكذلك مسؤولية مستأجر المركبة عن المخالفات التي يرتكبها، وكذلك ربط عداد السيارة بنظام الفحص لمنع الغش عند بيع السيارة.

هل تم تعديل بعض المواد في قوانين العقوبات والإجراءات الجنائية؟ وما الأثر المأمول من هذه التعديلات التشريعية على الاستقرار المجتمعي؟

- تمت الموافقة على المرسوم بقانون رقم 4 لسنة 2001 بشأن حظر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدور الفائت، فعدّل عدداً من المصطلحات المستخدمة ليوسع من نطاق الأموال المجرمة بسبب تطور هذه الجريمة، كما وسّع من نطاق العقوبة في بعض المواد على الشخص الاعتباري لتكون العقوبة أكثر ردعاً، كما أضاف المرسوم بقانون جريمة تمويل انتشار التسلح لعدد من مواد التجريم بسبب خطورة هذه الجريمة. والأثر المأمول أن يكون القانون أكثر ردعاً وحزماً لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن الوطني عبر غسل الأموال أو تمويله للجماعات الإرهابية في الداخل أو الخارج.

تواصل مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي التصدّي للتدخلات والاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة.. كيف تقيّمون دور "الدبلوماسية البرلمانية" في فضح هذه الممارسات أمام المحافل الدولية؟

- قادت مملكة البحرين توجهاً دولياً متفرداً منذ بداية الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، حيث استطاعت مملكة البحرين، من خلال عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ورئاستها لمجلس الأمن في بداية العدوان الغاشم، حشد تأييد دولي واسع لإدانة العدوان الإيراني الغاشم، وقد أثمرت جهود مملكة البحرين، بالأصالة عن نفسها وبالنيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، عن انتزاع القرار رقم 2817 لسنة 2026 من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بتأييد 136 دولة، الذي أدان الهجمات الإيرانية الشنيعة بأشد العبارات، وطالب بوقفها الفوري، وقرر أنها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، كما تم الحصول على إجماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بقراره رقم (38) لسنة 2026، كما يتسق هذا الطلب مع ما أبرزه قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رقم 38 الصادر في 24 مارس 2026، والذي أدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على الدول المذكورة، ووصفها بأنها تشكل انتهاكات صارخة للسيادة والسلامة الإقليمية والقانون الدولي، كما أدان المجلس جميع انتهاكات القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، الناجمة عن الهجمات التي شنتها إيران، ولا سيما تلك التي انطوت على استهداف للمدنيين والأعيان المدنية، وما ترتب على ذلك من الإضرار بالتمتع بحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة والصحة ومستوى معيشي مناسب، كما شدد القرار على أهمية اتخاذ التدابير المناسبة لضمان المساءلة والتعويض عن الأضرار، كما أدان القراران المذكوران إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة الدولية فيه وتهديد الأمن البحري في باب المندب، كما أكد القراران أن الهجمات الإيرانية على البنى التحتية للطاقة انطوت على مخاطر أسفرت عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق المتصلة بالتمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة. كما قادت مملكة البحرين جهوداً برلمانية ضخمة تمثلت في الجهود والمبادرات التي قام بها صاحب المعالي السيد أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب الموقر، في الاتحاد البرلماني الدولي، لحث الاتحاد البرلماني الدولي على إدانة العدوان الإيراني الغاشم وخلق موقف برلماني دولي لإدانة هذا العدوان، كما تحرص الدبلوماسية البرلمانية البحرينية، برئاسة صاحب المعالي رئيس مجلس النواب الموقر، في كل مناسبة برلمانية دولية وإقليمية، على انتزاع الإدانات المتوالية للعدوان الإيراني الغاشم على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، وكذلك حشد تأييد دولي وإقليمي واسع داعم لموقف مملكة البحرين الراسخ والثابت في إدانة العدوان الإيراني الغاشم.

هل هناك تعاون بين اللجنة ومجلس النواب ووزارة الخارجية في التصدي للممارسات والسلوكيات الإيرانية المُزعزعة للاستقرار والتنظيمات التابعة لها في المنطقة؟

- التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية مستمر لا يتوقف، وخاصة في ظل العدوان الإيراني الغاشم، وخاصة، كما أسلفنا، في ظل الجهود الحثيثة التي تقوم بها الدبلوماسية البرلمانية لإدانة العدوان الإيراني الغاشم، وبالتالي وجب التنسيق لإبراز الموقف الرسمي والشعبي لمملكة البحرين بصورة واضحة لا لبس فيها من إدانة العدوان الإيراني الغاشم على مملكة البحرين.

كيف تتابع اللجنة تنسيق الجهود التشريعية والأمنية مع باقي مجالس الشورى والنواب في دول مجلس التعاون الخليجي لتوحيد المواقف ومواجهة التهديدات الإقليمية المختلفة؟

- أبرز الاجتماع التاسع عشر لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون، يوم الخميس الموافق 13 نوفمبر 2025م، بالعاصمة البحرينية المنامة، برئاسة معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين، وحضور أصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول المجلس، الدور الفاعل الذي تقوم به مملكة البحرين في التنسيق وتوحيد المواقف والرؤى المشتركة في مواجهة التهديدات الإقليمية المختلفة، كما تبرز جهود المملكة المضنية في هذا المضمار في الاتحاد البرلماني العربي، وكذلك البرلمان العربي، وبالتالي تسهم اللجنة في هذه الجهود من خلال تكليف بعض أعضائها بالاشتراك في الوفود البرلمانية التي تمثل مملكة البحرين في هذه المحافل البرلمانية الدولية والإقليمية.

ما هي أبرز مشروعات القوانين المدرجة على أجندة اللجنة للمناقشة والطرح خلال دور الانعقاد المقبل؟

- هناك العديد من المشروعات بقوانين المدرجة على جدول أعمال اللجنة، من أبرزها مشروع قانون بالموافقة على تعديل بعض أحكام النظام (القانون) الموحد للجمارك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بهدف إرساء أكبر قدر من المرونة في الإجراءات الجمركية، وذلك من خلال تطوير بعض الأحكام المنظمة لسير العمل الجمركي، بما يحقق التيسير الإجرائي، ويرتقي بكفاءة الأداء، ويسهم في تعزيز انسيابية حركة التجارة وفق أفضل الممارسات المعتمدة، وكذلك زيادة تدعيم الأجهزة الجمركية في ضبط أي مخالفات أو خروقات.

هل هناك توجه لسن قوانين جديدة أو إدخال تعديلات تتصل بتعزيز الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود؟

- هناك عدد من الاقتراحات بقانون التي ناقشتها اللجنة والتي ستناقشها في الدور القادم أيضاً، والمتعلقة بالجرائم الإلكترونية والأمن السيبراني الذي أصبح أحد أهم ركائز الأمن الوطني في ظل توسع الذكاء الاصطناعي.

فسبق أن ناقشت اللجنة عدداً من الاقتراحات المعنية بجرائم تقنية المعلومات وتشديد العقاب على التزوير الإلكتروني والسرقات الإلكترونية وانتحال الصفة، كما سبق أن ناقشت مواضيع من قبيل السب والشتم في فضاء برامج التواصل الاجتماعي وتشويه السمعة ونشر الفضائح.

كلمة أخيرة تودون توجيهها للمجتمع بشأن جاهزية اللجنة وحرصها على حماية المكتسبات الوطنية والأمن الاستراتيجي للمملكة؟

- أولاً، في البداية، أجدد العهد والولاء لمقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه. وأهيب بكافة المواطنين أن نقف صفاً واحداً خلف جلالته، حفظه الله ورعاه، وقيادته الحكيمة للمملكة في مواجهة كافة التحديات بقدرة فذة تبعث الأمن والطمأنينة والفخر والاعتزاز في قلب كل بحريني ينعم بالانتماء لهذا الوطن العظيم.

كما أشيد بكفاءة الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في مواجهة هذه التحديات. كما تضرب قوة دفاع البحرين أروع الأمثلة والنماذج في البطولة والفداء في دحر هذا العدوان الإيراني الغاشم.

كما يبرز دور شرطة البحرين في التصدي لأي محاولات خبيثة تريد شق الصف أو تقديم التعاطف أو الدعم لهذا العدوان الإيراني الغادر، وتعمل ليلاً ونهاراً على اجتثاث العناصر الخبيثة ووأد أي محاولة للنيل من الوطن والمواطن.

وفيما يتعلق باللجنة، تستشعر اللجنة وتدرك تماماً التحديات الحالية، وتتعامل معها فيما يتعلق بأي موضوع تناقشه اللجنة بهذا القدر من الأهمية والمسؤولية الوطنية، حتى تستجيب لمتطلبات هذه التحديات.