قدّم العقيد أسامة بحر، في الحلقة السادسة والستين من برنامج «أمان» الذي تبثه وزارة الداخلية، تحذيرًا من خطورة استخراج شرائح اتصال بأسماء أشخاص وتسليمها لآخرين لاستخدامها، مؤكداً أن شريحة الهاتف لم تعد مجرد وسيلة للاتصال، بل أصبحت جزءاً من الهوية الرقمية لصاحبها، وأي إساءة لاستخدامها قد تضع مالكها في دائرة المساءلة القانونية.
وأوضح العقيد أسامة بحر أن البعض قد يستهين بتسجيل شريحة اتصال باسمه وتسليمها لشخص آخر، إلا أن الأمر قد يقود إلى عواقب قانونية كبيرة، خاصة إذا استُخدمت تلك الشريحة في جرائم الاحتيال الإلكتروني أو المعاملات المالية المشبوهة أو أي أنشطة مخالفة للقانون.
وقال إن الأجهزة الأمنية قد تضبط مجرماً أو مجموعة من المجرمين بحوزتهم أرقام هواتف مسجلة باسم شخص آخر، لافتاً إلى أن هذه الأرقام قد تكون مرتبطة بحسابات بنكية أو تطبيقات تواصل اجتماعي استُخدمت في عمليات احتيال أو جرائم إلكترونية، وهو ما يجعل صاحب الشريحة المسجل رسمياً محل استدعاء وتحقيق باعتباره المالك القانوني للرقم.
وأضاف أن من يستخرج شريحة اتصال باسمه ثم يمنحها لشخص آخر، فإنه يمنحه غطاءً قد يُستغل في ارتكاب الجرائم والإضرار بالمجتمع، مؤكداً أن شرائح الاتصال أصبحت تمثل جزءاً من الهوية الرقمية، وترتبط بالبيانات الشخصية والبصمة، وبالتالي فإن مسؤولية استخدامها تقع على عاتق صاحبها أمام الجهات المختصة.
وأشار إلى أن الشخص الذي يسمح للآخرين باستخدام شرائح مسجلة باسمه قد يجد نفسه مضطراً لتحمل الإجراءات القانونية المترتبة على أي مخالفات أو جرائم تُرتكب باستخدام تلك الأرقام، حتى وإن لم يكن هو المستخدم الفعلي لها.وأوضح العقيد أسامة بحر أن المقصود بهذا التحذير هو الشرائح المستخرجة لأشخاص بالغين من خارج نطاق مسؤولية صاحبها، وليس الشرائح المخصصة للأبناء القُصّر الذين تقع مسؤولية متابعتهم واستخدامهم للأجهزة على أولياء أمورهم.
ودعا الجميع إلى مراجعة جميع أرقام الهواتف المسجلة بأسمائهم، والتأكد من أنها بحوزتهم وتحت سيطرتهم، وفي حال وجود أي شريحة لا يستخدمونها أو ليست في حيازتهم، ينبغي التواصل فوراً مع شركة الاتصالات لإلغائها، حفاظاً على أمنهم القانوني وهويتهم الرقمية، والإسهام في الحد من استغلال شرائح الاتصال في ارتكاب الجرائم الإلكترونية.