جاءت الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، أثناء تفضل جلالته بحضور التمرين المشترك «درع البحرين»، لتمثل خارطة الطريق للأوضاع التي تمر بها المنطقة، في وقت حرج تمر به المنطقة، يحتاج الحكمة والرؤية الثاقبة التي يتمتع بها جلالته، فهذا الكلمة جاءت من واقع تشخيص وخبرة سياسية وعسكرية المحافظة على الاستقرار لدول المنطقة.
وقد أكد جلالته على أن دول مجلس التعاون الخليجي، هدفها الرئيس هو التنمية الشاملة والمحافظة على الإنجازات والمكتسبات التي حققتها هذه الدول من أجل رفاهية المواطن، وتوفير سبل العيش الكريم والأمن لجميع من يقيم على أراض هذه الدول من مواطنين ومقيمين على حد سواء.
ونوه جلالته في كلمته السامية إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي لم تكن في يوم من الأيام دول معتدية، وتضمر الشر لأحد، على عكس ما نعيشه اليوم مع العدوان الإيراني الغاشم والآثم الذي دأب على الاستمرار في زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، مع الميليشيات الإرهابية التي بثها في عدد من الدول العربية، وتقوم باستهداف دول المجلس من أراضيها، بل وأنه حطم مقدرات العديد من هذه الدول التي تتمركز الميليشيات فيها.
وجاء الخطاب السامي ليؤكد على حقيقة ثابتة وهي أن دول مجلس التعاون الخليجي مصيرها واحد، وهي يد واحدة في مواجهة أي عدوان كما يحدث الآن مع النظام الإيراني، وهذا المصير الواحد يترسخ يوماً بعد يوم من خلال التكاتف والسعي للوحدة الخليجية والتلاحم بين دول المجلس، إذا إن ما دام الجبهة الداخلية قوية فبإذن الله سنواجه الأخطار بكل كفاءة واقتدار، وهذا ما أثبته لدينا رجال قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية، من خلال التصدي للعدوان الآثم والأطماع الإيرانية التي هي مستمرة منذ 47 سنة دون انقطاع.
وهذا ما أكد عليه جلالة الملك المعظم في كلمته أن إيران تنكرت للروابط الدينية التي تجمع ولا تفرق، وتناست كذلك «فضل الرسالة المحمدية على الأمة الفارسية» التي أخرجتها من الضلال، وهذه أمور لا تدركها إيران الصفوية في ظل قيادة ولائية حاقدة تضمر الشر لكل ما هو عربي.
حفظ الله جلالة الملك المعظم وأيده بنصر من عنده.