تواصلت، الثلاثاء، التطورات العسكرية والسياسية في الحرب الروسية الأوكرانية، مع تبادل الطرفين الاتهامات باستهداف المدنيين، بالتزامن مع إعلان موسكو تحقيق مكاسب ميدانية جديدة في مقاطعة خاركيف.
فيما دعت كييف إلى تشديد الضغوط الدولية على روسيا بعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف بائعاً متجولاً في مدينة خيرسون.
واتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها روسيا بارتكاب "جريمة حرب" عقب نشر مقطع فيديو يظهر طائرة مسيّرة تطارد بائعاً متجولاً في مدينة خيرسون جنوب أوكرانيا قبل أن تنفجر بجواره، ما أدى إلى إصابته بجروح.
هذا وأظهر الفيديو، الذي نشرته الشرطة الأوكرانية، الطائرة المسيّرة وهي تلاحق رجلاً عند شاحنة صغيرة يستخدمها للبيع في الشارع، قبل أن يلجأ خلف المركبة لحظة الانفجار، موضحة أن البائع، وهو في الخمسينيات من عمره، نجا من الهجوم لكنه أصيب بجروح ناجمة عن الشظايا وبصدمة نفسية.
من جانبها، أكدت وكالة رويترز أنها تحققت من موقع تصوير الفيديو عبر مطابقة المباني وشبكة الطرق والنباتات مع صور الأقمار الصناعية والمواد الأرشيفية، لكنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من تاريخ الواقعة، فيما قالت الشرطة الأوكرانية ووزير الخارجية إن الحادث وقع الثلاثاء.
كما نشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رسالة عبر منصة "إكس"، قال فيها إن العالم يجب أن يشاهد ما وصفه بـ"رحلات الصيد" التي تنفذها الطائرات المسيّرة الروسية ضد المدنيين في خيرسون، داعياً إلى زيادة الضغوط على موسكو وتوفير ضمانات أمنية تحول دون استمرار الهجمات.
في المقابل، أكدت روسيا أن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى تسفر أيضاً عن سقوط ضحايا مدنيين داخل الأراضي الروسية، إذ اتهمت موسكو، الاثنين، كييف بتنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة على منتجع سياحي على البحر الأسود، قالت إنه أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة 60 آخرين.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على بلدة باكشيفكا في مقاطعة خاركيف، مشيرة إلى أن وحدات مجموعة قوات "الشمال" واصلت التقدم في محوري خاركيف وسومي بهدف إنشاء ما وصفته بـ"منطقة أمنية" على طول الحدود.
فيما أشارت الوزارة إلى أن القوات الروسية استهدفت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مرافق للبنية التحتية للنقل والطاقة، ومراكز لوجستية، ومواقع لإنتاج وتخزين الطائرات المسيّرة، فضلاً عن مواقع تمركز القوات الأوكرانية و"المرتزقة الأجانب" في 148 منطقة.