كشفت اشتباكات اندلعت في مدينة كربلاء العراقية عن توتر بين مجموعات دينية وسياسية شاركت في مراسم أربعينية الإمام الحسين، وسط أنباء عن اعتقال 140 شخصاً وإصابة 54 آخرين.
ووقعت المواجهات بعدما تجمع موالون للنظام الإيراني أمام مكتب صادق الشيرازي، رافعين صور علي خامنئي ونجله مجتبى، إلى جانب رايات حملت شعارات ذات طابع سياسي وديني.
وذكرت قناة «الشعائر» العراقية أن بعض المشاركين رددوا هتافات اعتُبرت استفزازية من قبل مؤيدي خامنئي ونجله، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات قبل أن تتدخل الشرطة العراقية لاحتواء الموقف.
وبحسب روايات متداولة، تجدد التوتر لاحقاً في محيط المنطقة، ما استدعى تدخل قوات الأمن العراقية التي استخدمت القوة لإنهاء الاضطرابات، فيما لم تُؤكد بصورة مستقلة الأرقام المتداولة بشأن المعتقلين والمصابين.
وتعكس الأحداث جانباً من التباينات داخل بعض التيارات الدينية والسياسية بشأن طبيعة الحضور السياسي في المناسبات الدينية، وحدود توظيفها في التعبير عن النفوذ الإقليمي.
كما تحدثت تقارير غير مؤكدة عن مشاركة الرادود الإيراني حسين ستوده، المقرب من السلطات الإيرانية، في التجمع، ومحاولته إضفاء طابع سياسي على مراسم الأربعين.
ويعارض صادق الشيرازي منح مايسمى بالولي الفقيه سلطة سياسية مطلقة، ويحصر ولايته في نطاق القضاء، فيما تتعرض مواقفه لانتقادات من وسائل إعلام إيرانية .