سيد حسين القصاب

أطلقت وزارة شؤون البلديات والزراعة خطوة تنظيمية جديدة تستهدف تطوير نشاط عربات الطعام المتنقلة في مملكة البحرين، من خلال منح أصحاب العربات فترة سماح لمدة ستة أشهر تنتهي في 21 ديسمبر 2026، لتوفيق أوضاعهم واستكمال إجراءات الترخيص، وذلك ضمن إطار يوازن بين دعم رواد الأعمال والمحافظة على النظام العام والسلامة والصحة العامة.

وتمتد فترة السماح من 21 يونيو حتى 21 ديسمبر 2026، في وقت تؤكد فيه الوزارة أن الهدف من الاشتراطات الجديدة هو تنظيم النشاط وتعزيز استدامته، وليس فرض قيود أو أعباء إضافية على المستثمرين.الاشتراطات الجديدة..

ضوابط تفصيليةوأعلنت وزارة شؤون البلديات والزراعة حزمة من الاشتراطات العامة المنظمة لمزاولة نشاط خدمات تقديم الأطعمة بالمركبات المتنقلة، وذلك ضمن فترة السماح الممنوحة لتوفيق أوضاع أصحاب العربات، والتي تمتد من 21 يونيو حتى 21 ديسمبر 2026.

وتضمنت الاشتراطات ضرورة الحصول على موافقة كتابية من مالك العقار قبل الوقوف لمزاولة النشاط، مع عدم وقوف المركبة المتنقلة أمام المباني السكنية بما يسبب الضرر للأهالي، إلى جانب عدم الوقوف ضمن حرم الشارع حفاظاً على انسيابية الحركة المرورية.

وألزمت الوزارة أصحاب العربات بترك مسافة لا تقل عن 50 متراً بين المركبة المتنقلة والتقاطعات والإشارات الضوئية، بالإضافة إلى ترك مسافة لا تقل عن مترين بين المركبة المتنقلة وأقرب مركبة أو عربة أخرى، بما يضمن سلامة الحركة وتنظيم أماكن الوقوف.

وأكدت الاشتراطات ضرورة التأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية المستخدمة في العربة، والالتزام بكافة اشتراطات السلامة العامة، فضلاً عن المحافظة على نظافة الموقع والتخلص من المخلفات بصورة مستمرة، بما يحافظ على المظهر الحضاري للمكان.

وشددت الوزارة كذلك على الالتزام بالابتعاد عن كل ما يسبب الإزعاج أو الضوضاء في المنطقة، بما يحقق التوازن بين ممارسة النشاط التجاري والمحافظة على راحة السكان، مؤكدة أن الالتزام بهذه الاشتراطات يسهم في توفير بيئة عمل أكثر تنظيماً وأماناً.

وأوضحت الوزارة أن الالتزام بهذه الضوابط يمنح أصحاب عربات الطعام العديد من المزايا، من أبرزها الاستفادة من المواقع المعتمدة، والعمل ضمن إطار قانوني واضح، وتعزيز الثقة وجودة الخدمات، إلى جانب دعم استدامة المشاريع وتسهيل الإجراءات الحكومية، بما يسهم في تطوير هذا القطاع وتنظيمه وفق القوانين والأنظمة السارية.وزير الصناعة: 349 سجلاً تجارياً لعربات الطعام في 2025

وفي سياق متصل، ذكر وزير الصناعة والتجارة عبدالله فخرو خلال رد سابق على سؤال مقدم من عضو مجلس الشورى فؤاد الحاجي بتاريخ 28 فبراير 2025 أن قطاع المطاعم والمشروبات يعد من القطاعات النشطة في مملكة البحرين، إذ بلغ إجمالي السجلات التجارية المرتبطة بهذه الأنشطة 7596 سجلًا تجارياً، من بينها 5532 سجلاً مملوكاً بالكامل لبحرينيين.

وبالنسبة إلى عربات الطعام، فقد بين أن عدد السجلات التجارية النشطة المرخصة الخاصة بعربات الطعام بلغ 349 سجلاً تجارياً.31 رخصة.. ونظامإلكتروني للتنظيم

وفي سياق متصل، كشف وزير شؤون البلديات والزراعة وائل المبارك في رد على النائب جلال كاظم في مطلع هذا العام أن عدد رخص الباعة الجائلين السارية في المحافظات الأربع لا يتجاوز 31 رخصة، موزعة بين 10 رخص صدرت في عام 2023، و7 رخص في عام 2024، و14 رخصة في عام 2025، مشيراً إلى إيقاف رخصة واحدة من قبل بلدية المحرق لمخالفتها الضوابط.

وفيما يتعلق بشأن الباعة الجائلين ومركبات الأطعمة المتنقلة، أكد أن الحكومة مستمرة في تشديد الرقابة على المواقع، إلى جانب العمل على إطلاق نظام إلكتروني لتنظيم أماكن وقوف عربات الطعام، بما يسهم في رفع كفاءة الرقابة وتنظيم ممارسة النشاط.

وأوضح الوزير أن نشاط الباعة الجائلين يخضع لقرارات صادرة عن المجالس البلدية منذ عام 2006، وأن الاشتراطات الأساسية متقاربة بين مختلف المحافظات، وتهدف إلى قصر المهنة على البحرينيين، ودعمهم، وضمان الالتزام بمعايير الصحة والسلامة العامة، وتنظيم المواقع المخصصة لمزاولة النشاط.

وبيّن أن الحصول على الرخصة يشترط أن يكون المتقدم بحريني الجنسية، وألا يقل عمره عن 18 عاماً، وأن يكون لائقاً صحياً وخالياً من الأمراض المعدية، وألا يكون موظفاً في القطاعين العام أو الخاص أو مقيداً في سجل تجاري.كما أكد أن الرخصة شخصية ومدتها سنة واحدة، ولا يجوز للشخص الحصول على أكثر من رخصة في أي من البلديات.

نقل العربات بالأحياء السكنيةمن جانبها، أكدت وزارة شؤون البلديات والزراعة أن اشتراط نقل عربات الطعام بعد انتهاء ساعات مزاولة النشاط يقتصر على العربات العاملة داخل المناطق والأحياء السكنية، ولا يشمل العربات الموجودة في المواقع العامة، مشددة على أن الاشتراطات الجديدة تستهدف تنظيم النشاط ودعمه، وليس تحميل المستثمرين أعباء إضافية.وجاء هذا التوضيح تعقيباً على ما أثير بشأن إزالة عربات الطعام بعد انتهاء النشاط، حيث أوضحت الوزارة أن ما تم تداوله حول إلزام جميع العربات بالنقل اليومي لا يعكس ما نصت عليه الاشتراطات، إذ إن هذا الإجراء يطبق فقط في المناطق السكنية، مراعاةً لراحة السكان والمحافظة على جودة البيئة العمرانية.

وبيّنت الوزارة أن السماح لعربات الطعام بالعمل داخل الأحياء السكنية يعد ميزة تنظيمية لهذا النشاط، رغم أن الأصل في تلك المناطق هو الاستخدام السكني، ولذلك جاءت اللائحة بضوابط تحقق التوازن بين دعم رواد الأعمال والحفاظ على الطابع السكني، وتشمل تحديد ساعات النشاط من السادسة صباحاً حتى الثانية عشرة ليلًا، وعدم إبقاء العربة في الموقع بعد انتهاء الفترة المحددة.

عضو بلدي: حمايةرزق أصحاب العرباتمن جانبه، قال عضو المجلس البلدي الشمالي محمد الدوسري إن القرار جاء استجابةً لعدد من الشكاوى والملاحظات التي وردت من الأهالي بشأن وجود بعض عربات الطعام بالقرب من الأحياء السكنية، وما قد يترتب على ذلك من إزعاج أو تأثير على الحركة المرورية.

وأكد الدوسري في الوقت ذاته أهمية تطبيق القرار بطريقة تحفظ حقوق أصحاب عربات الطعام، لافتاً إلى أن العديد من الأسر البحرينية تعتمد في مصدر دخلها على هذا النشاط، الأمر الذي يتطلب مراعاة مصالحهم عند تنفيذ الاشتراطات الجديدة.

وأضاف أن المطلوب هو الوصول إلى حلول تحقق التوازن بين راحة السكان واستمرار نشاط عربات الطعام بصورة منظمة، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة لجميع الأطراف، ويعزز نجاح هذا القطاع باعتباره أحد المشاريع الوطنية الداعمة لرواد الأعمال.