تعد الصحافة البحرينية إحدى الركائز الأساسية لنجاح المشروع الإصلاحي الشامل، وعنصرًا رئيسيًا في دعم التنمية الوطنية المستدامة، في ظل الرعاية الملكية السامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ودعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، حيث أسهمت الصحافة الوطنية، على امتداد مسيرة العمل الديمقراطي، في ترسيخ مبادئ الشفافية، وتعزيز الوعي المجتمعي، ونقل الإنجازات الوطنية بمهنية ومسؤولية.
ويولي مجلس النواب برئاسة أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب اهتمامًا بالغًا بتعزيز الشراكة مع الصحافة الوطنية، انطلاقًا من إيمانه بدورها المحوري باعتبارها شريكًا ورئيسيًا للعمل البرلماني، وحلقة الوصل بين المؤسسة التشريعية والمجتمع، بما يسهم في دعم المسيرة الديمقراطية والتنموية الشاملة، وترسيخ ثقافة الحوار، وتبادل الأفكار والرؤى والتطلعات المشتركة، وتعزيز المشاركة المجتمعية خدمةً للوطن والمواطن.
الصحافة شريك رئيسي في دعم العمل البرلماني
تؤدي الصحافة البحرينية دورًا محوريًا في نقل الصورة الحقيقية للعمل البرلماني، وإبراز الجهود التشريعية والرقابية التي يضطلع بها مجلس النواب، بما يضمن اطلاع المواطنين بصورة مستمرة على سير أعمال المجلس وإنجازاته، وعلى أداء ممثليهم في السلطة التشريعية، من خلال تغطيات إعلامية وتقارير معلوماتية مستسقاة من مصادر رسمية، تتميز بالمصداقية والموضوعية والمهنية.
كما تسهم الصحافة الوطنية في تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، عبر المتابعة المستمرة لأعمال المجلس ولجانه، وتقديم الإحصاءات والتحليلات التي تمكن الرأي العام من متابعة الأداء البرلماني وتقييمه، بما يعزز الثقة بين المؤسسة التشريعية والمجتمع.
جهود تشريعية لتطوير المنظومة الصحفية والإعلامية
إلى جانب دعمه المؤسسي والإعلامي للصحافة الوطنية، واصل مجلس النواب جهوده في تطوير المنظومة التشريعية المنظمة للعمل الصحفي والإعلامي، من خلال مناقشة وإقرار عدد من الموضوعات والاقتراحات والمشروعات ذات الصلة خلال الفصل التشريعي السادس.
ومن أبرز هذه الموضوعات، إقرار مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون (47) لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر (المرافق للمرسوم رقم (77) لسنة 2021)، وتضمن قانون الصحافة الجديد تحديثات شاملة واستهدف إلغاء عقوبة الحبس من جميع النصوص العقابية، والاكتفاء بعقوبة الغرامة الجنائية، إلى جانب تنظيم الإعلام الإلكتروني، بما يشكل محطة تشريعية فارقة في مسيرة تطوير العمل الإعلامي الوطني، وتحديث منظومته بما يواكب التحولات الرقمية ويعزز مناخ الحرية المسؤولة.
وشملت الجهود التشريعية اقتراحًا بقانون بتعديل المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر، الذي يهدف إلى تحديث بعض التعريفات وتنظيم الإعلام الإلكتروني والمواقع الرقمية والصحف التي ليس لديها إصدار ورقي، إضافةً إلى ضبط مدد التراخيص الإعلامية بما يواكب التطورات المتسارعة في القطاع الإعلامي.
وبحث المجلس اقتراح برغبة بإلزام الهيئات والوزارات الحكومية بالتزود بكافة الصحف المحلية "ورقيًا"، وزيادة سعر "الإعلان الحكومي"، دعمًا للصحافة الوطنية وتعزيزًا لاستدامتها وحضورها المؤسسي.
التزام متواصل بدعم الصحافة الوطنية
ويواصل مجلس النواب تعزيز جهوده لترسيخ شراكته مع الصحافة الوطنية، انطلاقًا من إيمانه بدورها الحيوي في دعم التجربة الديمقراطية، وترسيخ مبادئ الشفافية، وتعزيز الوعي المجتمعي، ونقل الرسالة البرلمانية بكل بمهنية ومسؤولية، بما يسهم في تطوير العمل التشريعي والرقابي، ودعم مسيرة التنمية الشاملة وترسيخ المكانة المتقدمة التي تحتلها مملكة البحرين في مجالات الحريات الإعلامية والعمل المؤسسي