أكد إعلام إيراني تعيين القائد السابق للحرس الثوري، محسن رضائي، أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفًا لمحمد باقر ذو القدر الذي تقدم باستقالته من منصبه بعد 5 أشهر من تعيينه.
وكان ذو القدر قد تولى المنصب خلال شهر مارس الماضي في خضم الحرب بعد اغتيال علي لاريجاني، وبعد وصول مجتبى خامنئي إلى موقع المرشد الأعلى للنظام.
ويُعد ذو القدر من الشخصيات المحسوبة على الدائرة الضيقة المحيطة بمجتبى، كما ارتبط اسمه لسنوات بشبكة نفوذه داخل مؤسسات الحكم والأجهزة الأمنية.
ولم تكشف وسائل الإعلام الإيرانية الأسباب الحقيقية وراء استقالة ذو القدر المفاجئة، إلا أن استبداله بمحسن رضائي، أحد أبرز الوجوه التاريخية للحرس الثوري، يعكس انتقالًا واضحًا للنفوذ داخل المجلس من جناح مجتبى خامنئي إلى المؤسسة العسكرية.
وبينما كان ذو القدر يمثل نفوذ مجتبى داخل أجهزة الدولة، يُنظر إلى رضائي باعتباره ممثلًا مباشرًا للحرس الثوري ومصالحه السياسية والأمنية، ما يعزز التقديرات بأن المؤسسة العسكرية تعمل على ترسيخ قبضتها على مراكز القرار، مستفيدة من حالة الاضطراب التي تشهدها البلاد، وهو ما يثير التكهنات حول حياة مجتبى خامنئي الذي لم يظهر إطلاقًا منذ تعيينه مرشداً أعلى في إيران خلال شهر مارس الماضي، مما زاد من الشكوك حول وجوده على قيد الحياة أو حالته الصحية التي تسمح له باتخاذ القرارات في زمن الحرب.
ويبلغ رضائي 71 عامًا، وقد انضم إلى الحرس الثوري فور تأسيسه، قبل أن يعينه المرشد الأسبق روح الله الخميني قائدًا له وهو في السابعة والعشرين من عمره. وتولى قيادة الحرس طوال الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، وظل منذ ذلك الحين أحد أبرز أركان النظام وأكثر الشخصيات ارتباطًا بمؤسساته العسكرية والأمنية.