اختتم فريق فينا خير التطوعي أمس موسمه الصيفي الثاني لعام 2026 وذلك بمركز (تمكين شباب السهلة الشمالية) وسط حضور أسري كبير من الطلبة المكرمين وأولياء أمورهم إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة ومؤسسات المجتمع المدني بحضور المستشار بسفارة جمهورية السودان لدى مملكة البحرين الدكتور الزبير محمد علي الذي قام بتكريم الطلبة المشاركين في الأنشطة الصيفية لهذا العام، وقد حظي ختام الأنشطة الصيفية بحضور لافت عكس في مجمله حجم الاهتمام الذي بات يحظى به هذا العمل التطوعي في أوساط الجالية السودانية المقيمة في المملكة حيث افتتح الحفل باستماع الحضور إلى السلام الملكي البحريني ثم السلام الجمهوري السوداني في مستهل يليق بمقام المناسبة وحضورها الرسمي والأهلي، وتم عرض أوبريت غنائي و فيلم توثيقي لأنشطة الفريق، كما تم تكريم المشاركين والجهات الراعية.

وفي هذا السياق استعرضت الأستاذة هيفاء الشيخ رئيسة الفريق حزمة البرامج والأنشطة التي استفاد منها الطلبة خلال هذا الموسم وتقدمت بالشكر الجزيل لكافة الجهات الداعمة لهذا العمل مؤكدة أن مثل هذه الفعاليات لا تقتصر فائدتها على ملء وقت الفراغ الصيفي بل تتعدى ذلك إلى الإسهام في تشكيل وعي الناشئة وصقل مهاراتهم الحياتية والاجتماعية بما يؤهلهم لأن يكونوا أفرادا فاعلين في مجتمعهم مستقبلا.

وأشارت إلى أن الطلبة استمتعوا خلال الموسم بزيارات متنوعة لمرافق مختلفة في المملكة زادت من رصيدهم المعرفي والثقافي ومنحتهم فرصا حقيقية للتعلم خارج أطر الفصول الدراسية التقليدية مستشهدة في هذا السياق بما لمسته من أثر واضح خلال زيارة الطلبة لمتحف البحرين الوطني حيث تعرفوا على تاريخ الإرث الحضاري للمملكة وما تلا ذلك من محطات جمعت بين البعد الإنساني والفني والتراثي. وأكدت رئيسة الفريق أن هذا التنوع في الأنشطة هو ما يمنح الموسم قيمته الحقيقية باعتباره تجربة متكاملة تبني شخصية الطالب من جوانب متعددة لا من جانب واحد.

وبينت رئيسة الفريق أن برنامج الموسم الثاني تضمن حزمة واسعة من الأنشطة التثقيفية والترفيهية والاجتماعية الموجهة للطلبة والناشئة بهدف تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية لديهم وانطلقت فعالياته يوم الأحد 12 يوليو بزيارة تعليمية وتفاعلية إلى متحف البحرين الوطني تعرف خلالها الطلبة على تاريخ الإرث الحضاري للمملكة ثم تلتها زيارة مركز المحرق للرعاية الاجتماعية يوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو التي هدفت إلى تعزيز التواصل الإنساني بين الأجيال.

وتابعت بقولها إنه على الصعيد الفني نظم الفريق يوم الخميس الموافق 23 يوليو زيارة إلى مرسم الفنان التشكيلي الكبير عباس الموسوي وتعرف الطلبة خلالها على العديد من النماذج التشكيلية الفنية الراقية وأسدل الستار على فعاليات الموسم يوم الخميس 30 يوليو الماضي بزيارة تراثية إلى مهرجان النخلة في هورة عالي تعرف خلالها الطلبة على صناعة الفخار والتمور والتقوا خلالها بمعالي وزير شؤون البلديات والزراعة المهندس وائل بن ناصر المبارك في ختام يليق بمسيرة موسم حافل بالفعاليات المتنوعة.

من جانبه ثمن الدكتور الزبير محمد علي عاليا جهود الفريق ورئيسته الأستاذة هيفاء الشيخ موضحا أن الموسم هذا العام حظي من خلال متابعته باهتمام كبير من الطلبة وأولياء أمورهم على حد سواء لما يحمله من قيمة تربوية وتعليمية إلى جانب دوره في ترسيخ حب الطلبة لمملكة البحرين وتعزيز ثقتهم في وطنهم الغالي مشيرا إلى أن المشاركين في النشاط الصيفي يجنون فوائد متعددة تتجاوز الجانب الترفيهي إذ تسهم هذه البرامج في تعزيز الثقة بالنفس لدى الطلبة وتطوير مهاراتهم في التواصل والعمل الجماعي.

وأضاف أن هذه الأنشطة المتنوعة تسهم في توسيع المدارك الثقافية للطلبة المشاركين من خلال الاحتكاك المباشر بمعالم المملكة ومؤسساتها المختلفة كما تغرس فيهم قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية وتفتح أمامهم آفاقا جديدة للتعرف على المواهب الفنية والإنسانية التي قد لا يتاح لهم اكتشافها في البيئة الدراسية المعتادة وهو ما يجعل من هذا النوع من الأنشطة استثمارا حقيقيا في جيل المستقبل.

وفي ختام الفعالية أشاد عدد من أولياء الأمور بجهود (فريق فينا خير التطوعي) وتقدموا بالشكر والتقدير لرئيسة الفريق على اهتمامها الكبير بأبنائهم وحرصها الشديد على أن يكون موسم الصيف فرصة حقيقية لتزويد الطلبة بالمعارف وصقل مواهبهم.