محمد إسحاق

لا توجد وظائف بالسوق فلماذا أُتعب نفسي؟

أتفق معك، ولهذا أنصحك أيضاً: إذا جعت ونفد الأكل من بيتك ألا تُتعب نفسك بالبحث عنه فربما نفد من السوق أيضاً.

وإذا مرضت ألا تتعالج وتبحث هنا وهنالك عن طبيب ماهر فربما لا يوجد علاج لمرضك فلماذا تُرهق نفسك؟

ولا أنسى أن أقول لك إذا ضاع منك شيء فلا تُكلف نفسك بالبحث عنه فربما سُرق أو ضاع من غير رجعة.

فلماذا تتشاءم عندما يتعلق الأمر بالرزق، بينما تواصل السعي في بقية جوانب حياتك؟

هل يوجد عاقل يجلس بلا طعام، ولا علاج، ولا يبحث عما ضاع منه؟

إذا لماذا التشاؤم والتوقف عن السعي والبحث عن فرص في السوق؟

إن لم تجد في القطاع العام ابحث في القطاع الخاص والشركات الناشئة.

وإن تعذر عليك فكر وابدأ تجارة صغيرة وافتح لك حساباً عبر وسائل التواصل للبيع.

وإن فشلت فتعلم حرفة أو مهارة وابحث عما تميل له من مجالات ويمكنك إتقانه.

وإن لم تستطع بيع منتجاتك فعلم غيرك ما تُحسنه وتتقنه من المهارات والحرف والمعارف.

ولو جربت كل ما سبق ولم تفلح فجرب التجارة وابحث عن شراكة، وسوق لمنتجات غيرك، وابحث عن الفرص خارج بلدك وفي العالم الافتراضي فهنالك وظائف وفرص كثيرة عن بُعد.

الأفكار والخيارات المتاحة لا حصر لها..

والرزق ليس محصوراً في الوظيفة..

والباب الذي تعذر عليك فتحه واقتحامه فابحث عن غيره حتى تجد الباب الذي سيفتح لك فيه وتلزمه..

وتذكر أن الرزق قد يأتي بيُسر، أو يأتي بعد سعي وعدة محاولات، وقد لا يأتي إلا بعد بذل جهدٍ كبير وتعب. ولن تعرف ذلك إلا إذا تحركت.

أما إذا كنت مصراً على الجلوس، ومعتقداً بأن السوق لا يحمل لك أي فرصة، فأتمنى لك إقامة مريحة تحت المكيف، فربما نبع البترول من تحت رجليك، أو سقطت الثروات على رأسك من السماء..

مَن يدري؟