رفضت محكمة الاستئناف التجارية طعناً على حكم يلزم شركة بسداد أكثر من 300 ألف دينار لخليجي، أقنعه الشركاء بالدخول في استثمارات عقارية، ليتبين بعد 10 أشهر أن الاستثمارات "وهمية" وأن الشركة لا تملك بحسب المستندات سوى أثاثها المكتبي.

والطريف أنه تم رفض الاستئناف شكلاً بسبب عدم استكمال الشركة الطاعنة رسوم الاستئناف، وأمهلت المحكمة المستأنفین أكثر من أجل لسداده دون جدوى.

وحول تفاصيل الدعوى أفاد المحامي إسلام غنيم وكيل المدعي الخليجي بأن موكله قام برفع دعوى أمام محكمة أول درجة، وبين فيها أنه بتاريخ 12/9/2024 أبرم مع المدعى علیهما عقد شراکة محاصة بهدف الاستثمار في بيع وشراء ممتلکات عقارية قائمة ومؤجرة في البحرين علی أن يتم تقاسم الأطراف الأرباح بنسب محددة لکل منهم حسب حصته بالعقد، وقد بلغت حصة المدعي 49,5% من صافي الأرباح الناتجة عن الاستثمار في العقارات والصفقات الممولة.

وسدد المدعي الخليجي وفقاً للاتفاق ما يعادل 306150 ديناراً بحرينياً، على دفعات، ثم بدأت الشركة بمباشرة نشاطها الفعلي قرابة 10 أشهر، وخلالها تم اتهامه بأن الشركة دخلت في 4 مشاريع عقارية تمثلت في شراء شقة سكنية في الجفیر وقطعة أرض في ديار المحرق وأرض زراعية على أن يتم تقسيمها لأرض سكنية وبيعها بالتجزئة، وعمارة تحتوي شققاً سكنية.

وأضاف المحامي غنيم قائلاً إن موكله اكتشف أن العقارات التي وعد المدعى عليه الثالث المدعي بأنها تدر أرباحاً، ماهي إلا صفقات وهمية لا وجود لها بالواقع والغرض منها الاستيلاء على أمواله، وقد حث المدعي، المدعى عليهما الثانية والثالث على إرجاع المبالغ المسلمة لهم، إلا أنهم لم يستجيبوا فتقدم ضدهم ببلاغ وعين خبير محاسبي خلص إلی أن المدعی عليه الثالث استعمل صفته كشريك ومدير في الشرکة لإدارة أموال المدعي، ولم يسلمه الأرباح ولم يرد مبلغ الاستثمار، ولا توجد مستندات أو وثائق تفید ملكية المدعی علیھا الأولى لعقارات باستثناء مطعم واحد في منطقة المعارض عرض للبيع من قبل المدعى عليه الثالث بعد أن لم يتجاوز تشغيله شهراً واحدا، وأن أصول الشرکة لا يوجد بها سوی المستندات الخاصة بالأثاث المکتبي.

وحكمت محكمة أول درجة بفسخ عقد الشراكة وبإلزام المدعى عليهما الثانية والثالث بأن يؤديا للمدعي بالتضامن مبلغ 306150 ديناراً والفائدة بواقع 1% سنوياً، والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وأتعاب الخبير، فطعن المدعى عليهما على الحكم بالاستئناف، وطالبوا بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المستأنف ضده بالمصروفات والأتعاب.

وقالت المحكمة في حيثيات رفض الطعن إن المستأنفين أقاموا الاستئناف، ولم يسددوا كامل الرسم المستحق، إذ تبين وجود فرق رسم وقدره 6224.500 دينار، وأمهلتهم المحکمة أکثر من أجل لسداده، إلا أنهم امتنعوا عن ذلك وهو الأمر الذي يكون معه الاستئناف غير مقبول شکلاً لعدم سداد كامل الرسم المستحق عملاً بنص المادة 217 مرافعات.