صرّح المحامي العام رئيس نيابة الوزارات والجهات العامة بأن المحكمة الصغرى الجنائية قضت بإدانة متهمين من الجنسية الآسيوية في واقعة التلاعب بتواريخ صلاحية منتجات تنظيف معروضة للبيع.
وقضت المحكمة بحبس المتهمين لمدة ثلاثة أشهر مع النفاذ، وإبعادهما نهائيًا عن مملكة البحرين بعد تنفيذ العقوبة، ومصادرة البضائع المغشوشة والأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة، ونشر ملخص الحكم في صحيفتين يوميتين محليتين إحداهما باللغة العربية فور صيرورته نهائيًا على نفقة المحكوم عليهما.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي النيابة العامة بلاغًا من مركز شرطة البديع بمديرية شرطة المحافظة الشمالية، يفيد بورود شكوى من أحد المحلات التجارية الكبرى بشأن اكتشاف قيام أحد العاملين، بالاشتراك مع عامل يتبع إحدى الشركات الموردة بإزالة تواريخ الصلاحية المثبتة على عبوات منتجات التنظيف بقصد إعادة طرحها للتداول في الأسواق، وقد أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة الواقعة ووثقت تفاصيلها، كما أسفرت المعاينة عن ضبط عدد من العبوات التي أزيلت منها تواريخ الصلاحية وأخرى منتهية الصلاحية، إلى جانب ضبط الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة.
وفور تلقي البلاغ باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، فاستجوبت المتهمين اللذين أقرا بما نسب إليهما من اتهامات، وأفاد العامل بالمحل التجاري بأنه أقدم على ذلك خشية تعرضه لخصم من راتبه بسبب وجود منتجات انتهت صلاحيتها، كونه المسؤول عن متابعة تواريخ صلاحية المنتجات وسحب ما تبقى على انتهاء صلاحيته منها خلال مدة لا تتجاوز (45) يومًا، إلا أنه عمد بدلاً من سحب المنتجات المنتهية صلاحيتها إلى إزالة تواريخ الصلاحية المثبتة عليها، كما أقر العامل التابع للشركة الموردة بمساعدته في إزالة تلك التواريخ بقصد معاونته على تجنب المساءلة الوظيفية.
واطلعت النيابة العامة على تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت ارتكاب الواقعة، كما طلبت تحريات الشرطة التي أكدت صحة الواقعة، وندبت خبيرًا من قسم التزييف والتزوير الذي انتهى في تقريره إلى أن المضبوطات تعرضت لعمليتي محو وكشط، مما أدى إلى تشويه البيانات المدونة عليها وتعذر إظهارها بصورتها الأصلية، وإزاء ما أسفرت عنه التحقيقات، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين محبوسين إلى المحكمة الجنائية المختصة، التي أصدرت حكمها المتقدم.
وأكد المحامي العام رئيس نيابة الوزارات والجهات العامة أن النيابة العامة تواصل التصدي بحزم لجرائم الغش التجاري وسائر الممارسات غير المشروعة التي تمس سلامة السلع والمنتجات المتداولة، لما تشكله من تهديد لصحة المستهلك وإضرار بالثقة في الأسواق. وأشار إلى أن الكشف عن هذه الواقعة يجسد أهمية الدور الذي تضطلع به الشركات والمؤسسات في الإبلاغ عن المخالفات ورصد التجاوزات، وشدد على أن النيابة العامة ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بحق كل من يثبت تورطه في مثل هذه الجرائم، بما يعزز حماية المستهلك ويحفظ المصلحة العامة.