أكدت المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي أهمية الاستثمار في فئة الشباب وتعزيز مشاركتهم في مسيرة التنمية الزراعية والبيئية، من خلال تنظيمها ورشة عمل متخصصة بعنوان «تصميم الحدائق المصغرة» ضمن فعاليات مدينة شباب 2030، في خطوة تهدف إلى نقل المعرفة الزراعية إلى الأجيال الجديدة، وتنمية مهاراتهم، وتشجيعهم على تبني الممارسات المستدامة. وتأتي مشاركة المبادرة في مدينة شباب 2030 انطلاقًا من حرصها على الوصول إلى الشباب والناشئة عبر البرامج التفاعلية والتعليمية، وتعريفهم بأهمية القطاع الزراعي ودوره في تحقيق الاستدامة وجودة الحياة، إلى جانب إتاحة الفرصة أمامهم للتعرف على مجالات زراعية يمكن أن تشكل مسارات مستقبلية للتعلم والابتكار والمشاركة المجتمعية. وضمن هذه المشاركة، استعانت المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي بالمهندسة ضحى المدحوب رئيس مجموعة الصيانة في إدارة التشجير والمتنزهات بوزارة شؤون البلديات والزراعة لتقديم ورشة «تصميم الحدائق المصغرة»، التي تناولت عددًا من المفاهيم والأسس العلمية والتصميمية لإنشاء الحدائق المنزلية والمصغرة، وكيفية الاستفادة من المساحات المحدودة وتحويلها إلى مساحات خضراء، بما يعزز ثقافة التشجير ويدعم الممارسات البيئية المستدامة. وتناولت الورشة كذلك أساليب اختيار النباتات وتوزيعها بما يتناسب مع طبيعة المساحة المتاحة، إلى جانب التعريف بأهمية المساحات الخضراء في تحسين البيئة المحيطة وتعزيز جودة الحياة، وذلك من خلال محتوى يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بما يتناسب مع اهتمامات المشاركين واحتياجاتهم. وأكدت المهندسة ضحى المدحوب أن الاهتمام بالشباب وإشراكهم في البرامج الزراعية والبيئية يمثل استثمارًا حقيقيًا في المستقبل، مشيرة إلى أن بناء المعرفة الزراعية لدى هذه الفئة منذ سن مبكرة يسهم في تكوين جيل أكثر وعيًا بأهمية البيئة وأكثر قدرة على المساهمة في تحقيق أهداف الاستدامة. وأوضحت أن ورشة «تصميم الحدائق المصغرة» تهدف إلى تبسيط المفاهيم الزراعية وتحويلها إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق، بما يشجع المشاركين على ممارسة الزراعة والتشجير في محيطهم، والاستفادة من المساحات المتوفرة لديهم، مؤكدة أن مثل هذه التجارب تسهم في تعزيز العلاقة بين الشباب والقطاع الزراعي بصورة عملية وتفاعلية. وتولي المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي اهتمامًا خاصًا بفئة الشباب باعتبارهم أحد المكونات الأساسية لنجاح الجهود الوطنية في تطوير القطاع الزراعي وتعزيز استدامته، وتسعى من خلال برامجها ومشاركاتها إلى تعريفهم بالفرص والإمكانات التي يوفرها القطاع، وتشجيعهم على اكتساب المعرفة والمهارات التي تمكنهم من الإسهام في مستقبله. وتعكس مشاركة المبادرة في مدينة شباب 2030 حرصها على تعزيز الشراكة مع المنصات والبرامج الشبابية، واستثمارها في نشر الثقافة الزراعية والبيئية، بما يدعم بناء جيل قادر على المساهمة في تحقيق مستهدفات مملكة البحرين في مجالات الاستدامة والتشجير وتطوير القطاع الزراعي. وتواصل المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي جهودها في تنفيذ البرامج والمبادرات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، مع التركيز على الشباب والناشئة، بهدف ترسيخ مفهوم الزراعة كجزء من التنمية المستدامة، وتعزيز المشاركة المجتمعية في دعم القطاع الزراعي والمحافظة على البيئة.