استقرت أسعار النفط تقريباً خلال تعاملات الاثنين، مع استمرار التفاؤل بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن هرمز.
وبحلول الساعة 08:07 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 19 سنتاً إلى 83.74 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3 سنتات إلى 78.21 دولار.
وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من 7% الأسبوع الماضي، مدفوعين بآمال في اقتراب إيران وسلطنة عُمان من التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى وقف عرقلة الملاحة بمضيق هرمز.
مضيق هرمز محور أسواق الطاقة
كان مضيق هرمز ينقل قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط أواخر فبراير نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملاً مؤثراً بشكل كبير في أسعار الطاقة العالمية.
وقالت إيران الأحد إن الاتفاق مع عُمان وصل إلى مراحله النهائية.
وفي مؤشر آخر على تعقيد المسار الدبلوماسي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران والولايات المتحدة لا تجريان مفاوضات مباشرة، وإن طهران لن تبدأ محادثات مع واشنطن طالما أن الولايات المتحدة، بحسب قوله، تواصل انتهاك اتفاق مؤقت تم توقيعه في يونيو.
تهديدات جديدة لإمدادات النفط
وفي تطور منفصل قد يزيد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، قالت مليشيا الحوثي المتحالفة مع إيران إنها استهدفت مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو السعودية الأحد.
وجاء الهجوم بعد يومين من توقيع السعودية اتفاقاً دفاعياً مع حليفتيها، تركيا وباكستان، في ظل تصاعد حالة عدم الاستقرار الإقليمي على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وفي السياق ذاته، قالت شركة «أدنوك» الإماراتية الجمعة إن 15 من سفنها تعرضت لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز منذ بداية الصراع.
مسار المفاوضات يحدد اتجاه الأسعار
وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث ومقرها نيودلهي، إن أي تقدم كبير نحو استعادة حرية الملاحة دون قيود عبر المضيق قد يدفع أسعار النفط إلى الانخفاض.
وأضافت أن انهيار المفاوضات أو تجدد اضطرابات الإمدادات يمكن أن يعيد سريعاً علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسواق النفط.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة نتائج المساعي الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في ظل اعتماد جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية على حركة الملاحة عبره.