دخلت نحو ثلاثة أرباع مناطق إنجلترا رسمياً في حالة جفاف وسط تراجع حاد في مخزونات المياه وفرض قيود على استخدامها تشمل نحو 27 مليون شخص، بالتزامن مع استعداد البلاد لموجة حر جديدة قد تدفع درجات الحرارة إلى أكثر من 36 درجة مئوية.

وأُعلنت أربع مناطق إضافية في حالة جفاف، لتنضم إلى سبع مناطق سبق تصنيفها الشهر الماضي، فيما دخلت بقية مناطق إنجلترا تقريباً مرحلة "الطقس الجاف الممتد"، ما يعني عدم وجود أي منطقة في البلاد مصنفة حالياً ضمن الوضع الطبيعي.

وتراجعت مستويات الخزانات المائية إلى 69% أي أقل بنحو 11.6% من المعدل المتوقع في هذا الوقت من العام، فيما صُنّف 22% من الأنهار عند مستويات منخفضة بصورة استثنائية.

ودفعت الأزمة شركات المياه إلى تشديد إجراءاتها، إذ تقدمت شركة "Southern Water" بطلب لفرض حظر على بعض الاستخدامات غير الضرورية للمياه، بينما حذرت "South East Water" عملاءها من احتمال انقطاع الإمدادات إذا لم ينخفض الاستهلاك، بعدما وصفت مستويات المياه في مناطقها بأنها "منخفضة بصورة حرجة".

ويؤثر الجفاف أيضاً على القطاع الزراعي، حيث سجل مزارعون أبكر مواسم حصاد منذ نحو 20 عاماً مع انخفاض المحاصيل، فيما اضطر مربو الماشية إلى استخدام الأعلاف المخصصة لفصل الشتاء بعد توقف نمو العشب بسبب الجفاف.

ويأتي ذلك فيما تستعد إنجلترا لموجة الحر الخامسة هذا الصيف، وسط تحذيرات من أن تغير المناخ يجعل موجات الجفاف تتطور بصورة أسرع وتصبح أكثر حدة.