أكدت كريمة محمد العباسي، الأمين العام لمجلس الشورى، أن المجلس يستلهم من الرؤى الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ما توليه مملكة البحرين من دعم واهتمام بالشباب، وتحفيز مستمر لإبداعاتهم وتطوير مهاراتهم، بما يعزز إسهاماتهم في خدمة الوطن ومواصلة مسيرة التطور والتنمية، مستندين في ذلك إلى ما يضطلع به صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، من برامج ومبادرات استراتيجية ترسخ الاستثمار في طاقات الشباب وتمكينهم من أداء أدوارهم الوطنية.

وبمناسبة يوم الشباب الدولي الذي يحتفي به العالم في الثاني عشر من أغسطس كل عام، ويأتي هذا العام تحت عنوان "ظروف مختلفة وتطلعات مشتركة"، أوضحت العباسي أن الأمانة العامة للمجلس وبتوجيهات من السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، تولي الشباب اهتمامًا متقدمًا، باعتبارهم شريكًا أساسيًا في تطوير العمل المؤسسي والتشريعي، مشيرةً إلى أن الشباب يشكلون 32% من كوادر الأمانة العامة، وأنها ترتكز في إعداد وصياغة استراتيجيتها للأعوام 2027-2031م على تبني المبادرات والمقترحات الشبابية الهادفة إلى تطوير العمل التشريعي نوعيًا، وتوظيف ما يمتلكه الشباب من أفكار مبتكرة ورؤى تطويرية في الارتقاء بمنظومة العمل والتحول نحو البرلمان الذكي، وبما يعزز جاهزية الأمانة العامة لمواكبة المتغيرات، ويكرّس دور الشباب في صناعة التطوير المؤسسي والتشريعي.

وأكدت العباسي الحرص العملي على دعم نهج سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس الهيئة العامة للرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، في دعم الشباب وتمكينهم، وشحذ هممهم نحو مزيد من الإبداع والعطاء، وإتاحة المساحات التي تحفّزهم على تحويل أفكارهم وطموحاتهم إلى مبادرات نوعية ذات أثر، انطلاقًا من الإيمان بأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الوطن.

وأضافت الأمين العام أن الأمانة العامة تكثف جهودها لتوفير البرامج النوعية التي تصقل مهارات الكوادر الشابة في المجلس وتطور أدائها في مجال العمل التشريعي المساند، حيث أطلقت عددًا من المبادرات الشبابية الهادفة مؤخرًا، من ضمنها تدشين النسخة الأولى لمسابقة الابتكار في مجال العمل البرلماني، والتي تم خلالها استقبال 48 مشاركة لـ 59 مشاركاً، وتأهل 10 مشاريع منها ساهمت في تطوير آليات العمل الرقمي في المجال التشريعي. لافتةً إلى تنظيم جلسة حوارية بالتعاون مع معهد الإدارة العامة حول استراتيجية تمكين الشباب، فضلاً عن تأهيل الشباب للمشاركة في عدد من الدورات والبرامج التدريبية، إلى جانب مشاركتهم في الزيارات الميدانية الاستطلاعية التي تنظمها الأمانة العامة لمختلف المؤسسات بالقطاعين العام والخاص.

وذكرت الأمين العام أن الشباب والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يمثلون اليوم لغة العصر ومحركاته الأساسية لصناعة المستقبل، ومن هذا المنطلق يواصل مجلس الشورى تعزيز شراكاته مع الجامعات والمعاهد ومؤسسات التعليم العالي في مملكة البحرين، لفتح مساحات أوسع أمام الطاقات الشبابية للمشاركة بأفكارها وابتكاراتها، والاستفادة منها في تطوير منظومة العمل التشريعي المساند في الأمانة العامة، بما يعزز جاهزية المجلس لمواكبة التطورات التقنية واستشراف احتياجات العمل البرلماني في المستقبل، مستشهدةً بمشروع المضبطة الذكية التي نفذته الأمانة العامة بالتعاون مع مركز سمو الشيخ ناصر للبحوث والتطوير في الذكاء الاصطناعي، ذراع البحوث والتطوير لمركز ناصر العلمي والتقني.