سيد حسين القصاب -تصوير سهيل وزير

- الزيارات للعيادات الخارجية بلغ 527,894 بزيادة بلغت 18,306- المختبرات أجرت 23 مليون فحص بزيادة نحو مليونين ونمو 10%- 382 طبيباً التحقوا ببرامج البورد منهم 216 بالعربي و166 بالسعودي- تقليص مدد الانتظار وخفض بعض المواعيد بنسبة وصلت إلى 86%- تقليص زمن ظهور نتائج العينات من 48 ساعة سابقاً إلى 18 حالياً- تنفيذ خطة شاملة للبحرنة حيث وصلت النسبة ببعض الأقسام إلى 100

أكدت الرئيس التنفيذي للمستشفيات الحكومية د. مريم الجلاهمة أن مجمع السلمانية الطبي يضم منظومة متكاملة من الخدمات والأقسام التي تعمل على مدار الساعة، مشيرة إلى أن جانباً كبيراً من الجهود المبذولة لتقديم الرعاية الصحية يجري بعيداً عن أعين المرضى والمراجعين. وأوضحت أن المستشفيات الحكومية واصلت تعزيز تجربة المريض من خلال التواصل مع أكثر من 23 ألف مريض عبر النظام الوطني للمقترحات والشكاوى "تواصل"، فيما بلغت نسبة رضا المرضى 91.2%.

جاء ذلك خلال زيارة ميدانية لوسائل الإعلام إلى مجمع السلمانية الطبي، اطلعت خلالها على عدد من الأقسام والمرافق، من بينها غرف الإنعاش والطوارئ وطوارئ الأطفال، إلى جانب المختبرات والأقسام المساندة، للتعرف عن قرب على طبيعة العمل والجهود التي تبذل خلف الكواليس لضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية.

وأوضحت الجلاهمة أن عدد الزيارات إلى خدمات العيادات الخارجية ارتفع إلى 527,894 زيارة، مقارنة بـ509,588 زيارة في عام 2024، بزيادة بلغت 18,306 زيارات وبنسبة 3.6%، فيما تصدرت عيادات طب العيون حجم الزيارات بـ62,194 زيارة، وسجلت عيادات الولادة أعلى معدل نمو بين التخصصات بنسبة 49.4%.

وبينت أن حجم نشاط المختبرات بلغ نحو 23 مليون فحص، بزيادة قدرها 1,941,422 فحصاً وبنسبة نمو بلغت 10%، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس التوسع في تقديم الخدمات التشخيصية ودورها في دعم منظومة الرعاية الصحية.

وأكدت الجلاهمة مواصلة المستشفيات الحكومية الاستثمار في تنمية الكوادر البشرية، حيث التحق 382 طبيباً مقيماً ببرامج البورد، منهم 216 في البورد العربي و166 في البورد السعودي، فيما استفاد 218 طبيباً من دعم صندوق العمل "تمكين"، إلى جانب ابتعاث 67 موظفاً للتدريب الخارجي، وحصول 14 موظفاً على شهادة في الترميز الطبي السريري.

وأشارت إلى أن عام 2025 شهد تنفيذ عدد من المشاريع التطويرية، شملت إضافة 10 غرف جديدة للعناية القصوى، وتجديد جناح العناية المركزة لحديثي الولادة، وتوسعة طوارئ الولادة، إلى جانب افتتاح مركز المحرق للرعاية الصحية الخاصة بسعة 106 أسرّة.

وأضافت أن المستشفيات الحكومية عالجت 20,764 طلب صيانة، واستبدلت 28 وحدة مناولة هواء، فيما أسهم تطوير نظام إدارة المباني في خفض الملاحظات المتعلقة بالراحة بنسبة 35%.

- "طمني" للتواصل مع ذوي مرضى العناية المركزة ورضا المرضى يتجاوز 91%

وفيما يتعلق بمنصة "طمني"، أوضحت الجلاهمة أن المنصة تُستخدم مع المرضى في العناية المركزة، مشيرة إلى أن "الكادر المعني يقوم بالاتصال عبر الفيديو بأهل المريض أو المقربين منه للتواصل معه، مما يسهل عملية الاطمئنان عليه، خصوصاً في الحالات التي يكون فيها أهل المريض خارج البحرين".

وأضافت أن هذه الخدمة أسهمت في تعزيز التواصل بين المرضى وذويهم، مؤكدة أن تجربة استخدام منصة "طمني" لاقت استجابة إيجابية من المرضى وأسرهم.

كما أشارت إلى تطبيق أساليب تساعد بعض المرضى على استعادة ذكرياتهم خلال فترة التعافي، من خلال وضع صور ولوحات مرتبطة بذكرياتهم داخل غرفهم، بما يوفر بيئة داعمة للمريض ويسهم في تحسين تجربته خلال فترة العلاج.

خفض بعض قوائم الانتظار بنسبة 86% وخطط للتوسع في العيادات التخصصية

وفيما يتعلق بقوائم الانتظار، أكدت الجلاهمة رداً على سؤال لـ"الوطن" أن المستشفيات الحكومية تتابع قوائم الانتظار بشكل يومي وعلى مستوى كل عيادة وتخصص، مشيرة إلى أن العمل على تقليص مدد الانتظار أسهم في خفض بعض المواعيد التي كانت تمتد إلى عام بنسبة وصلت إلى 86%، إلى جانب الاستعانة بشراء الخدمات وفتح عيادات إضافية في التخصصات التي تشهد قوائم انتظار طويلة.

وبينت أن المستشفيات الحكومية تتعامل مع قوائم الانتظار وفق طبيعة كل تخصص، حيث تم فتح عيادات مسائية والاستعانة بأطباء زائرين وإضافة أطباء في بعض التخصصات، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات أسهمت في تقليص قوائم الانتظار في عدد من المجالات.

وأوضحت أن التوجه الحالي لا يقتصر على زيادة عدد العيادات في مستشفى السلمانية، وإنما يشمل نقل الخدمات التخصصية إلى المراكز الصحية، بهدف الوصول إلى المرضى وتخفيف الضغط عن المستشفى وتسريع حصولهم على المواعيد، لافتة إلى افتتاح عيادات للطب النفسي في تسعة مراكز صحية، إلى جانب تقديم خدمات تخصصية للأطفال والأسنان من خلال المراكز.

وأضافت الجلاهمة أن المستشفيات الحكومية تعمل على التوسع في العيادات التخصصية بالمراكز الصحية، مع وجود خطط لافتتاح عيادات جديدة في تخصصات منها الجلدية والعظام، بما يسهم في توزيع الخدمات وتخفيف الضغط على مستشفى السلمانية وتسريع حصول المرضى على الرعاية المطلوبة.

وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطط داخلية لمعالجة قوائم الانتظار، معربة عن توقعاتها بأن يسهم تطبيق نظام الضمان الصحي في إحداث أثر إيجابي على قوائم الانتظار خلال الفترة المقبلة.

خطط لزيادة أسرّة العناية المركزة وافتتاح أقسام جديدة

أما في جانب "العناية المركزة"، فقد أوضحت الرئيس التنفيذي للمستشفيات الحكومية د. مريم الجلاهمة، أن قسم العناية المركزة الجديد يضم 10 أسرّة، إضافة إلى 22 سريراً في القسم الرئيسي للعناية المركزة بمجمع السلمانية الطبي، مشيرة إلى أن القسمين يستقبلان مختلف حالات العناية المركزة، مع وجود طاقم طبي وتمريضي متخصص للتعامل مع الحالات الحرجة.

وقالت الجلاهمة: "نعمل حالياً على افتتاح أقسام أخرى وزيادة عدد أسرّة العناية المركزة، بما يتناسب مع عدد الأسرّة في مجمع السلمانية الطبي، حيث نحرص على أن يكون لكل سرير في العناية المركزة ممرض مخصص له".

وحدة متخصصة لسرطان الثدي بنظام "الزيارة الواحدة" قريباً

وفي جانب سرطان الثدي، كشفت د. مريم الجلاهمة، عن العمل على إنشاء وحدة متخصصة لسرطان الثدي يعتمد مفهوم "الزيارة الواحدة"، بهدف جمع مراحل التشخيص والفحوصات والاستشارة الطبية في موقع واحد، بما يغني المريضة عن التنقل بين أقسام الأشعة والمختبر والعيادات المختلفة.

وبينت الجلاهمة أن الوحدة ستضم مختلف الخدمات الطبية والأطباء المتخصصين في التعامل مع حالات سرطان الثدي، لافتة إلى أن العمل على المشروع مستمر حالياً، على أن يتم افتتاحه خلال الفترة المقبلة.

وأشارت إلى أن الوحدة الجديدة من شأنه أن يختصر الوقت اللازم لإجراءات التشخيص، إلى جانب تحسين تجربة المريضة وتسهيل انتقالها بين مراحل العلاج.

أتمتة مختبر الأحياء الدقيقة تسرّع نتائج الفحوصات

من جهتها، أوضحت د. نرمين كمال من مختبر الأحياء الدقيقة بمجمع السلمانية الطبي، أن المختبر شهد نقلة نوعية مع إدخال نظام آلي متكامل لمعالجة العينات، ليصبح من أوائل المختبرات على مستوى الخليج التي تطبق الأتمتة الكاملة في هذا المجال.

وأكدت أن النظام الجديد يسهم في رفع سرعة ودقة النتائج، وتقليل التدخل اليدوي في التعامل مع العينات، فضلاً عن تعزيز سلامة العاملين في المختبر.

وأضافت أن المختبر يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل الصور للمساعدة في تحديد أنواع البكتيريا واختيار المضادات الحيوية الملائمة، موضحة أن هذه التقنيات أسهمت في تقليص زمن ظهور بعض النتائج من نحو 48 إلى 72 ساعة سابقاً إلى ما يقارب 18 إلى 24 ساعة حالياً.

وأشارت إلى أن النظام يعطي أولوية للعينات العاجلة، ولا سيما العينات الواردة من قسم الطوارئ، بما يساهم في تسريع الوصول إلى النتائج واتخاذ الإجراءات الطبية المناسبة.

البحرنة تصل إلى 100% في بعض الأقسام.. وخطط للبقية

وأوضحت أن المستشفيات الحكومية تمضي في تنفيذ خطة شاملة للبحرنة، مشيرة إلى أن نسبة البحرنة وصلت في بعض الأقسام إلى 100%، مع الحرص على وجود طبيب بحريني ضمن الكوادر الطبية غير البحرينية وتأهيله من خلال برامج تدريبية متخصصة.

وبينت أن الخطة تشمل كذلك التوسع في بعض التخصصات التي تحتاجها المستشفيات وفتح برامج تدريبية جديدة، من بينها تخصص العناية المركزة، إلى جانب إدخال تدريب تخصص المخ والأعصاب، باعتباره من التخصصات النادرة، مؤكدة أن العمل مستمر على استقطاب وتدريب الأطباء البحرينيين في هذه المجالات، بواقع طبيبين سنوياً في بعض البرامج.

أتمتة مختبر الأحياء الدقيقة بالسلمانية تقلص زمن النتائج إلى 18 ساعة

من جانبها، أوضحت د. نرمين كمال من مختبر الأحياء الدقيقة بمجمع السلمانية الطبي، أن المختبر شهد تطوراً نوعياً مع تطبيق نظام آلي متكامل لمعالجة العينات، ليصبح من أوائل المختبرات على مستوى الخليج التي تعتمد الأتمتة الكاملة، بما يرفع كفاءة العمل، ويعزز سرعة ودقة نتائج الفحوصات.

وبينت أن النظام الجديد يقلل من التعامل اليدوي مع العينات، ويسهم في تعزيز سلامة العاملين، إلى جانب الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل الصور في تحديد أنواع البكتيريا والمساعدة في اقتراح المضادات الحيوية المناسبة.

وأشارت إلى أن تطبيق النظام أسهم في تقليص الوقت اللازم لظهور بعض النتائج من نحو 48 إلى 72 ساعة في السابق، إلى ما بين 18 و24 ساعة حالياً، مع إعطاء أولوية للعينات العاجلة، ولا سيما الواردة من قسم الطوارئ.