أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه غادر طائرة الرئاسة «إير فورس وان» في تركيا واستقل طائرة أخرى، بناءً على توجيهات جهاز الخدمة السرية والجيش الأميركي، وذلك على خلفية تهديد أمني.
وقال ترامب للصحافيين عقب عودته من زيارة إلى ولاية أوهايو: «أنا أتبع توجيهات جهاز الخدمة السرية والجيش»، موضحاً أن الجهات الأمنية طلبت منه السفر على متن طائرة أخرى، مضيفاً: «لا يسعني سوى أن أفعل ما يقولونه»، ومؤكداً أنه لا يثق بإيران.
وجاءت تصريحات ترامب تأكيداً لتقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، أفاد بأن السلطات الأميركية نفذت عملية أمنية لتغيير وسيلة سفر الرئيس خلال مغادرته تركيا، تحسباً لتهديد موثوق باستهدافه.
وبحسب التقرير، صعد ترامب في البداية على متن طائرة الرئاسة القديمة من طراز «إير فورس وان» أمام عدسات وسائل الإعلام في أنقرة، قبل أن يُنقل سراً بواسطة شاحنة تموين في المطار إلى طائرة أصغر من طراز «سي-32 إيه» تابعة للقوات الجوية الأميركية.
ووفقاً للصحيفة، استُخدمت طائرة «إير فورس وان» القديمة كوسيلة تمويه، إذ أقلعت وعلى متنها مسؤولون وموظفون أمنيون ومساعدون وصحافيون، بينما غادر ترامب على متن الطائرة الأخرى.
وكان ترامب قد وصل إلى أنقرة على متن طائرة رئاسية جرى تجديدها حديثاً، مقدمة من قطر، قبل أن يقرر بصورة مفاجئة استخدام الطائرة الرئاسية الأقدم خلال مغادرته تركيا، ما أثار تساؤلات بشأن أسباب التغيير ومستوى أمان الطائرة الجديدة.
وقال ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشيال» قبل مغادرته أنقرة، إنه سيستخدم الطائرة الرئاسية القديمة ذات اللون الأزرق الفاتح «من أجل الأيام الخوالي» في رحلته إلى قاعدة سلاح الجو الملكي في ميلدنهول ببريطانيا، فيما بقيت الطائرة الجديدة في القاعدة نفسها لإتاحة المجال أمام العسكريين الأميركيين لفحصها.
وذكرت «واشنطن بوست»، نقلاً عن مسؤول أميركي مطلع على العملية، أن بعض الصحافيين الذين كانوا يعتقدون أنهم سيسافرون مع ترامب على متن الطائرة الرئاسية القديمة تلقوا تعليمات بإبقاء ستائر نوافذ مقصورة الصحافة مغلقة. كما أفادت بأن عدداً من موظفي البيت الأبيض كانوا يعتقدون أيضاً أن الرئيس موجود على متن الطائرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار أسلوب سبق أن استخدمته الإدارة الأميركية في ظروف أمنية مماثلة، مستشهدة بحادثة وقعت عام 2000، عندما استقل الرئيس الأسبق بيل كلينتون طائرة غير مميزة خلال رحلة إلى باكستان، في حين أُرسلت طائرته الرئاسية الرسمية كوسيلة تمويه.
وتسلط الواقعة الأخيرة الضوء على الإجراءات الأمنية المشددة التي تحيط بتحركات الرئيس الأميركي، خصوصاً في ظل ما وصفته السلطات الأميركية بوجود تهديد موثوق يستهدف ترامب