أكّد رئيس نيابة تنفيذ الأحكام الجنائية أن دور النيابة العامة لا يقتصر على صدور الحكم في الدعوى الجنائية، وإنما يمتد إلى متابعة وتنفيذ الأحكام واجبة النفاذ سواء ما تعلق منها بالعقوبات السالبة للحرية أو الغرامات أو ما تقضي به من رد أو مصادرة للأموال، وذلك من خلال نيابة تنفيذ الأحكام الجنائية وفقًا للاختصاصات التي حددها القانون.

وأوضح أن النيابة العامة، متى كان هناك مجال قانوني لمعاونة المجني عليهم في الوصول إلى حقوقهم المالية لا تدخر جهداً في اتخاذ ما يمكنها من إجراءات في هذا الشأن، مؤكداً أن حماية حقوق المجني عليهم ومراعاة مصالحهم تمثل جانبًا هامًا من عمل النيابة العامة إلى جانب دورها في تنفيذ الأحكام وتحقيق العدالة.

وقال إن القضية المعروفة باسم "صفقات" تمثل نموذجًا عمليًا لما قامت به النيابة العامة في مختلف مراحل الدعوى، حيث باشرت التحقيق في الواقعة، واستجوبت المتهمين، واستمعت إلى أقوال الشهود والمجني عليهم ممن تقدموا للشهادة واتخذت إجراءات التحقيق اللازمة للكشف عن حقيقة الوقائع وتتبع الأموال والتحفظ عليها والمعاملات المرتبطة بها، وندبت مدير لإدارة الأموال لحين الفصل بالقضية، قبل إحالة المتهمين إلى المحاكمة.

وأضاف أن النيابة العامة واصلت متابعة القضية أمام المحاكم على اختلاف درجاتها، وباشرت اختصاصاتها خلال مراحل نظرها، كما مارست حقها في الطعن على الحكم الصادر في الدعوى عندما رأت موجبًا لذلك، إلى أن انتهت مراحل التقاضي وصارت الأحكام الصادرة فيها نهائية وواجبة النفاذ.

وأشار إلى أنه عقب صيرورة الأحكام واجبة النفاذ باشرت نيابة تنفيذ الأحكام الجنائية إجراءات التنفيذ، حيث تم تنفيذ العقوبة السالبة للحرية المحكوم بها، كما اتخذت الإجراءات اللازمة لتنفيذ الغرامة وما قضى به الحكم من مصادرة ورد للأموال بفتح ملف تنفيذ مدني أمام محكمة التنفيذ المدنية لمباشرة إجراءات التنفيذ.

وأوضح أن دور النيابة العامة في الدعوى الجنائية ينتهي بصدور الحكم فيها وتنفيذه، وفيما يتعلق بالحقوق المالية الخاصة بالمجني عليهم، فإن من صدر لصالحهم أحكام بالتعويض أو بإلزام المتهم برد أموالهم، يمكنهم بأنفسهم أو عن طريق محاميهم اللجوء إلى محكمة التنفيذ المدنية واتخاذ إجراءات التنفيذ اللازمة لاستيفاء حقوقهم المحكوم بها وفقًا للقواعد والإجراءات المقررة قانونًا، والاستفادة من الحكم الجنائي في سبيل التعويض عن ما لحقهم من ضرر لتحصيل أموالهم، وأن النيابة العامة على استعداد للتعاون مع السادة المحامين وكلاء المتضررين لتسليمهم نسخ من الأحكام الجنائية وفق الشروط القانونية.