تحت شعار «خمسة وعشرون عاماً في قلب المشروع الإصلاحي»، أطلق المجلس الأعلى للمرأة هويته البصرية الجديدة للاحتفاء بيوم المرأة البحرينية 2026، تزامناً مع يوبيله الفضي، ليتوج المكانة الراسخة للمجلس باعتباره أبرز ثمار المشروع الإصلاحي الشامل الذي أرسى دعائمه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وليوثق في الوقت ذاته مسيرة زاخرة بالإنجازات الرائدة والمستدامة التي جعلته ركيزة أساسية في تعزيز مشاركة المرأة في مسيرة التنمية.

وعند استقراء أبعاد الهوية بعمق، يتجلى المنظور الاستراتيجي والدلالات الوطنية الكامنة خلفها؛ إذ تجاوزت من كونها شعاراً رسمياً متألقاً، لتغدو ترجمة بصرية حية للرؤية الملكية السامية.

لقد صاغت هذه الهوية ملامح وطنية وتاريخيّة عريقة وممتدة الأصول، أسبغت عمقاً متفرداً على الشعار، وأضفت وقاراً تاريخياً ومكانة مرموقة، استناداً إلى رؤية ملكية سامية تجسدت في تضمين هوية «عام عيسى الكبير» وربطها باليوبيل الفضي للمجلس؛ تنفيذاً للأمر الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، بأن يحمل هذا العام اسم «عام عيسى الكبير»، احتفاءً بباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، وتخليداً لذكرى صاحب العظمة المغفور له الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، حاكم البحرين وتوابعها (طيب الله ثراه)، الذي أرسى بحكمته ورؤيته الراسخة ملامح الريادة الوطنية.

أما عند الانتقال إلى الجوانب الفنية والإبداعية، فقد جاء التدرج اللوني الفضي موفقاً لما حمله من دلالة اليوبيل الفضي، بينما أضفى إكليل القمح الذهبي تناغماً بَصريّاً محترفاً محيطاً بعناصر التصميم، ومحتضناً لشعار المجلس الأعلى للمرأة، وشعار «عام عيسى الكبير»، والشعار الثابت ليوم المرأة البحرينية «قرأت.. تعلمت.. شاركت»؛ وقد أُفرد له اللون الأحمر، ليكون رمزاً لعلم الدولة ونقطة الجذب البصرية التي تؤكد الارتباط الوثيق بين الهوية والقيادة السيادية، مُعززاً بذلك دلالات وطنية تُؤصل عراقة الماضي، وتُعانق إنجازات الحاضر، وتستشرف آفاق المستقبل.

كما تجلى هذا العمق الإبداعي في التباين المدروس عبر انتقاء الخطوط العربية الأصيلة والمعالجة برؤية بصرية معاصرة؛ لتتداخل التكوينات الخطية المعبرة بانسجام فريد مع شعارات (تمكين، تقدم، ريادة)، مستثمرة المساحات ذات الخلفية البيضاء بكل احترافية لتبرز بأسلوب أنيق يعزز وضوح الهوية، ويرتقي بجمالياتها الفنية.

وعلى النطاق الاستراتيجي المؤسسي والاجتماعي، فقد جاءت الهوية لتؤكد جلياً أن تمكين المرأة هو ركن أساسي في قلب المشروع الإصلاحي ورؤية الدولة الحديثة؛ بما يعكس عظمة الإنجازات التي تحققت عبر مسيرة خمسة وعشرين عاماً، والخطى المستدامة التي ترسخ أركان هذه المسيرة، وتمضي بها بكل ثبات نحو المستقبل.

إن هذا التكامل المتناغم وامتزاج كافة هذه التفاصيل في الهوية البصرية الجديدة جسّد لوحة وطنية متفردة ارتقت بمفهوم التصميم المؤسسي إلى مصاف الهوية التي تختزل رؤية وطن بأكمله، ليغدو هذا الإبداع البصري وثيقة استراتيجية ناطقة تجسد تاريخاً عريقاً وحاضراً مزدهراً، محتفياً بإنجازات ربع قرن من العطاء والريادة في ظل المسيرة التنموية الشاملة.

لقد تجاوزت هذه الهوية حدود المناسبة؛ لتغدو التجسيد المرئي واللسان الناطق لمسيرة زاخرة بالبناء والتطور والعطاء المستدام، مؤكدةً مدى الارتباط العميق بين جذور الماضي العريق ونهضة مملكة البحرين، موثقةً مسيرة تقدم وريادة المرأة البحرينية طوال ربع قرن برؤى وأهداف استراتيجية بعيدة المدى، بما يترجم التطلعات السامية والرؤى الملكية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، والتي قادت دفته وصاغت معالم مستقبله بحكمة واقتدار صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة عاهل البلاد المعظم، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، حفظها الله ورعاها، لتظل المرأة البحرينية ترتقي في مدارج الريادة.