لله الحمد، بدأت مملكة البحرين في التعافي بعد الحرب والأزمة التي ألمت بالمملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، وعادت الحياة إلى مسارها الطبيعي الذي انعكس ذلك على حركة السفر، إذ شهد مطار البحرين الدولي، وجسر الملك فهد نشاطاً ملحوظاً وخاصة للناقلة الوطنية طيران الخليج، فقد أصبحت الرحلات أكثر انتظاماً وازدحاماً، وازدادت حركة المسافرين من قادمين ومغادرين، وهذا بالتأكيد يدعم وينعش الاقتصاد المحلي ويعزز دور المملكة كمحطة تستقبل الزوار أكثر ثقة وأماناً.

مملكة البحرين والمنطقة مرت بأزمة سياسية أدت إلى حرب لا مبرر لها من قبل إيران لدولنا المسالمة، أدى بالتأكيد إلى شل حركة السفر سواء من أجل العمل أو العلاج أو الترفيه أو الدراسة، حتى أصبح السفر حلماً مؤجلاً إلى تحدٍ يومي لارتفاع المخاطر، حيث أصبح السفر في تلك الفترة رحلة نفسية أكثر من كونها رحلة جغرافية، ومع هذه الأزمة والصعوبات التي ألمت مملكتنا من استهداف المدنيين والمناطق الحيوية وغياب الاستقرار تراجعت حركة السفر، ولكن الثقة بالدولة وحرصها على استعادة الاستقرار والأمان كان هذا التعافي كجزء من خطة الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، له الأثر الكبير في عودة السفر إلى طبيعته وإعادة فتح المسارات وتأمين التنقل وتحسين إجراءات السلامة وعودة الخدمات من حجوزات للسفر إلى مختلف الدول، بجانب تعافي قطاع السياحة من خلال حزمة من الأنشطة والمشاريع التي تستقطب مختلف شعوب العالم، وهذا لا شك فيه مؤشر على أن المجتمع عاد من جديد إلى طبيعته كما كان قبل الحرب، واستقبال المملكة لأشقائها من دول مجلس التعاون كان ملحوظاً خلال الأسابيع الماضية، وهذا بالتأكيد دلالة على أن البحرين أصبحت كما عهدناها من قبل ترحب بالجميع لوطن السلام والأمن والأمان.

كلمة من القلب

بعد التعافي، نرجو أن يتم توسعة شبكة الناقلة الوطنية طيران الخليج من خلال إضافة وجهات جديدة، مما سيسهم في زيادة الإقبال على الرحلات وتحسين تجربة المسافر، ومع تنوع خيارات الوجهات ستصبح العودة للسفر أسهل وأكثر رغبة مما سينعكس إيجاباً على الحركة الجوية، ويدعم القطاع السياحي وخاصة سياحة الترانزيت.